كشفت تقارير صحفية عن تراجع كبير في الأرباح الصافية لشركة طيران الإمارات، بنسبة بلغت 66% خلال الأشهر الستة الماضية، إلى غاية سبتمبر الماضي.

وأوضحت التقارير الصحفية، أن هذا التراجع الضخم في أرباح الناقلة الجوية الإماراتية، يأتي نتيجة تداعيات الحرب على إيران والتي أدت إلى إغلاق المجالات الجوية وتعطيل حركة السفر في المنطقة.

 وفضلا عن ذلك، تسببت الحرب على إيران في ارتفاع تكاليف الوقود، وهو ما شكل ضغطا على تكاليف التشغيل في الناقلة الإماراتية، وقلل من حجم ربحيتها، رغم استمرار الطلب على خدماتها وتعافي جزء كبير من شبكة رحلاتها.

وبلغ صافي أرباح الناقلة بعد الضرائب، 3.3 مليار درهم (903 ملايين دولار) خلال النصف الأول من سنتها المالية 2026-2027.

كما سجلت المعطيات المالية، تراجع الإيرادات بنسبة 13%، إلى 56.9 مليار درهم.

وانخفضت الأرباح قبل احتساب الضريبة إلى 3.7 مليار درهم، من 11.4 مليار درهم خلال الفترة المقابلة، وفق بيان صحفي صادر عن مجموعة الإمارات، الشركة الأم المالكة للناقلة الجوية.

وواجهت “طيران الإمارات” تحديات تشغيلية استثنائية منذ اندلاع الحرب في نهاية فيفري الماضي، مع الإغلاقات المتقطعة للمجالات الجوية والقيود المفروضة على الرحلات، فضلا عن تحذيرات السفر الحكومية التي أثرت في قرارات المسافرين.

انعكست هذه الاضطرابات على حجم العمليات، إذ انخفض عدد الركاب بنسبة 22% إلى 21.8 مليون مسافر، وتراجع معدل ملء المقاعد، فيما تقلصت الطاقة الاستيعابية الإجمالية للناقلة بنسبة 10%.

وضاعف ارتفاع أسعار الوقود الضغوط على ربحية الشركة، إذ زادت تكاليف الوقود قبل احتساب مكاسب التحوط بنسبة 60%، رغم انخفاض الكميات المستهلكة نتيجة تقليص العمليات.

لكن مكاسب التحوط البالغة 7.1 مليار درهم ساعدت في احتواء الزيادة الصافية في تكاليف الوقود عند 13%، بينما ظل الوقود أكبر مكونات المصروفات التشغيلية، مستحوذا على 34% من إجماليها.

وتتزامن الضغوط التي تواجهها “طيران الإمارات” مع تجدد ارتفاع أسعار وقود الطائرات في الولايات المتحدة، لتقترب من أعلى مستوياتها منذ اندلاع حرب إيران، وسط اضطرابات مستمرة في أسواق الطاقة العالمية ونقص إمدادات المشتقات النفطية، حسبما ما أفادت وكالة “بلومبرغ” في سبتمبر الماضي.