وصف المدون

عاجل الأن

 







تحليل سياسي شمس اليوم نيوز 24 في خطوة أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والاقتصادية، كشفت تسريبات إعلامية عن عرض قدمته حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، بقيادة عبد الحميد الدبيبة، إلى مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب،لشؤون أفريقيا، مسعد بولس يتضمن شراكة اقتصادية تصل قيمتها إلى 70 مليار دولار

وتشمل الشراكة الاقتصادية مشاريع جاهزة في قطاعات الطاقة والمعادن والكهرباء والبنية التحتية والاتصالات، بما يتيح دخولا منظما ومباشرا للاستثمار الأمريكي في السوق الليبي

 العرض، وإن بدا في ظاهره محاولة لجذب استثمارات أجنبية، يطرح في العمق تساؤلات جدية حول طبيعة هذا التحرك، وأهدافه السياسية الخفية، وتوقيته الحرج في ظل أزمة الشرعية التي تعاني منها الحكومة.

فهل تسعى حكومة الدبيبة عبر هذا العرض إلى اختراق الدوائر المقربة من ترامب، لضمان دعم سياسي أميركي مباشر أو غير مباشر لبقائها في السلطة؟

في السياق الليبي، فإن 70 مليار دولار تُعد رقمًا ضخمًا جدًا في بلد يعاني من مشاكل مزمنة في الخدمات، والبنية التحتية، ومؤسسات الدولة. فهل من المنطقي تقديم هذا الرقم لمستثمرين أجانب قبل توفير الحد الأدنى من التنمية للمواطن الليبي.

 الثابت ان الدبيبة منذ تعيينه على رأس حكومة الوحدة في 2021، يواجه أزمة شرعية متصاعدة، إذ أن مدته القانونية انتهت منذ مدة دون تنظيم انتخابات. في الوقت ذاته، تزداد الضغوط من الداخل ومن شرق ليبيا لإزاحته وتشكيل حكومة بديلة. وفي هذا الإطار، يمكن فهم العرض المقدم كمحاولة لإنشاء تحالف دولي جديد يدعم استمرار الدبيبة في السلطة مقابل مصالح اقتصادية ضخمة.

 من ناحية أخرى بدأ خصوم الدبيبة داخليًا بدأوا بالفعل باستخدام هذه المبادرة كدليل إضافي على أنه يسعى للبقاء بأي ثمن، حتى وإن كلف الأمر التفريط في الثروة الوطنية.

عرض حكومة الدبيبة لـ70 مليار دولار في شراكة اقتصادية مع شخصية أميركية مثيرة للجدل لا يمكن فصله عن السياق السياسي الليبي المضطرب. هو أقرب ما يكون إلى صفقة للبقاء في السلطة أكثر من كونه مشروعًا تنمويًا حقيقيًا.

ويبقى السؤال المطروح: هل يدفع الليبيون مجددًا فاتورة “طموحات” فردية، أم سيتحرك الداخل لوضع حدّ لهذا النوع من المبادرات غير المحسوب؟.






إعلان وسط الموضوع

إعلان أخر الموضوع

Back to top button

يمكنكم متابعتنا

يمكنكم متابعتنا