جريدة الكترونيةاخبارية دولية تتناول الأخبار والأحداث

إعلان الرئيسية

أبرز الأحداث

 



يلتقي وزراء وممثلو نحو ستين دولة اليوم السبت 27 ماي 2023 0 في مقر اليونسكو في باريس للبحث في حلول لأزمة البلاستيك الدولية في اجتماع تنظّمه فرنسا لإعطاء دفع للمفاوضات الحساسة حول معاهدة دولية لمكافحة التلوث البلاستيكي والتي تستأنف الإثنين في باريس.

وقالت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا في مستهل المحادثات السبت "البلاستيك موجود في الطبيعة والآن أصبح في رئاتنا، إذًا حان الوقت لوقف هذا الاجتياح، أولًا من خلال وقف نمو إنتاج البلاستيك"وشددت على ضرورة "القضاء على البلاستيك ذي الاستخدام الواحد (...) إنه يشكّل 40% من الإنتاج العالمي وهو بصراحة عديم الفائدة".

تطرّقت المحادثات الصباحية إلى "الإنتاج والاستهلاك والاستخدام المستدام للمواد البلاستيكية لتحقيق اقتصاد دائري"، فيما ستُخصص محادثات فترة بعد الظهر إلى "الإدارة الرشيدة للنفايات البلاستيكية" ومنع رميها في الطبيعة.

من جهته، لفت وزير الانتقال البيئي كريستوف بيشو إلى ضرورة ألّا "تحلّ مسألة إعادة التدوير محل النقاش حول خفض إنتاج البلاستيك".

ما يزيد الوضع خطورة أن ثلثي هذا الإنتاج يرمى في النفايات بعد استخدامه لمرة أو أكثر، وأن أقل من 10% من المخلفات البلاستيكية تخضع لإعادة التدوير.

يدخل البلاستيك المشتق من النفط في تركيبة كل ما يحيط بنا كالأغلفة وألياف الملابس ومواد البناء والأدوات الطبية وغيرها. وازداد إنتاجه السنوي أكثر من الضعف خلال عشرين عاما ليصل إلى 460 مليون طن، وقد يزداد ثلاثة أضعاف بحلول 2060 إذا لم يتخذ العالم تدابير حيال ذلك.

وقال بيشو "إذا زدنا معدلات إعادة التدوير وفي الوقت نفسه زدنا إنتاجنا، سنعود إلى الوراء في مجال حلّ المشكلة. لذلك، في البداية علينا التقليل في النفايات ثم زيادة نسبة إعادة التدوير".

واشار بيشو في تصريحه إلى هدف "تقليل الاستخدام والإنتاج" الذي قدمته الدول الأكثر طموحًا، وهي تحالف يضمّ 55 دولة على رأسها رواندا والنروج ويشمل الاتحاد الأوروبي وكندا وتشيلي، بالإضافة إلى اليابان والغابون منذ الجمعة.

وتركز المنظمات غير الحكومية والعلماء على هذا الهدف. لكن دولًا أخرى من الجانب الآسيوي - الصين والهند خصوصًا - أو الولايات المتحدة، تبدو أكثر ترددًا وتحرص قبل كل شيء على إعادة التدوير ومكافحة انتشار النفايات المرميّة في الطبيعة.

وقال ريتشارد تومسون، العضو في تحالف العلماء لجعل المعاهدة الدولية لمكافحة التلوث البلاستيكي أكثر فاعلية، "تُظهر أقوى الأدلّة أن خفض الإنتاج سيكون أساسيًا لحل المشكلة".

وعزا نسبة إعادة التدوير المنخفضة إلى كون "قلّة من المنتجات مصمّمة لملاءمة اقتصاد دائري".

- صفر نفايات بلاستيكية بحلول 2040؟ -
قبل أكثر من عام في نيروبي في كينيا، توصلت 175 دولة إلى اتفاق مبدئي لوضع حدّ للتلوث البلاستيكي في العالم، مع طموح لوضع معاهدة ملزمة قانونًا برعاية الأمم المتحدة بحلول نهاية العام 2024.

بعد مفاوضات أولية تقنية نسبيًا جرت في تشرين الثاني/نوفمبر في الأوروغواي، تستأنف لجنة التفاوض الحكومية أعمالها من 29 أيار/مايو حتى 2 حزيران/يونيو في مقر اليونسكو في باريس، في ثاني مراحل التفاوض الخمس التي يفترض أن تفضي إلى اتفاق تاريخي يغطي كامل دورة استخدام البلاستيك، بما يشمل آثار إنتاجه واستخدامه ومخلفاته وإعادة تدويره.

ولن يفضي لقاء باريس الذي يشارك فيه أكثر من ألف مندوب، إلى مسودة معاهدة، لكنه سيحدد توجهاتها الرئيسية خلال المفاوضات الممتدة خمسة أيام.

وينتهي الأمر بكمية كبيرة من مخلفات البلاستيك من كل الأحجام في قعر البحار أو في الكتل الجليدية وصولا إلى قمم الجبال وحتى في أحشاء الطيور.

ويساهم البلاستيك أيضًا في الاحترار المناخي، إذ أنتج 1,8 مليار طنّ من غازات الدفيئة في العام 2019 (3,4% من الانبعاثات العالمية)، وهي كمية قد تتجاوز الضعف بحلول العام 2060 بحسب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

Back to top button