رفضت الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان)، في ساعة متأخرة أمس الأربعاء، مشروع موازنة الدولة لعام 2027، في تصويت لم يحصل فيه النص على أي صوت مؤيد. وصوّت 458 نائباً ضده، في حين امتنع نائبان عن التصويت، وفق سجل الاقتراع الرسمي للجمعية الوطنية، ما يفتح المجال مجدداً في فرنسا أمام حجب الثقة عن الحكومة، التي تنتهي عهدتها القانونية في مايو/ أيار 2027.

وجاء التصويت بعد نحو عشرة أيام من النقاشات والتعديلات التي أطاحت تدابير أساسية في المشروع الحكومي. وبما أن النواب رفضوا قسم الإيرادات، لم ينتقلوا إلى مناقشة النفقات في الجلسة العامة، وأُحيل المشروع على مجلس الشيوخ بصيغته الأصلية التي قدّمتها الحكومة. ومن المقرر أن يبدأ المجلس مناقشته في 20 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

خلاف على الضرائب والإنفاق والعجز

استهدفت الخطة الحكومية خفض عجز الموازنة إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، مقابل 5.4% متوقعة في 2026، عبر إجراءات للإنفاق والإيرادات قُدرت بنحو 43 مليار يورو. وخلال النقاشات، حذف النواب إجراءات شملت تقليص الإعفاء الضريبي للمتقاعدين وخفض مخصصات السلطات المحلية، كما أسقطوا الضريبة الإضافية على أرباح الشركات الكبرى.

وقال وزير العمل والحسابات العامة ديفيد أمييل، خلال مداخلته في الجمعية الوطنية، إنّ اعتماد الصيغة التي نتجت من تعديلات النواب كان سيرفع العجز العام المتوقع إلى 5.9% من الناتج المحلي الإجمالي، بدلاً من 5% المستهدفة في المشروع الحكومي.

وانتقد رئيس لجنة المالية في الجمعية الوطنية إريك كوكريل المشروع، قائلاً إنّ "الموازنة تفشل في الاستجابة لحاجات السكان، وتفاقم العجز الذي يفترض أن تعالجه". وكتب في منشور له على منصة إكس، أمس الأربعاء "ميزانية عام 2027 سقطت: صفر صوت؛ وهي سابقة من نوعها. هذا كل ما تبقى من الماكرونية"، في إشارة إلى عهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.