الصفحة الرئيسية عربي ودولي الديبلوماسي السابق عمار بلاني: الإمارات دعمت تقسيم التراب الجزائري وفتحت منابرها لـ«ماك» وتدخلت في العمق الاستراتيجي للجزائر بالساحل....

الديبلوماسي السابق عمار بلاني: الإمارات دعمت تقسيم التراب الجزائري وفتحت منابرها لـ«ماك» وتدخلت في العمق الاستراتيجي للجزائر بالساحل....

 


كشف الديبلوماسي السابق والمختص في الشان الجزائري عمار بلاني ان قرار الجزائر بقطع العلاقات مع الامارات جاء حصيلة لسنوات من “الاعتداءات المقنّعة بالدبلوماسية.

اكثر من ذلك اكد البلاني ان الإمارات قامت بتدخلات صريحة في الشؤون الداخلية الجزائرية، بتقديم دعم فعلي ومعلن لحركة “ماك” التي صنفتها الجزائر منظمة إرهابية، فضلا عن منحها، منابر دولية متعمدة الاعتراف بمن يدعون إلى تقسيم التراب الجزائري.

ابوظبي لم تكتف بذلك بل قامت بتوفير الملجأ والحماية ل”مجرمي الياقات البيضاء”

 معتبرا أن الأراضي الإماراتية تحولت، إلى ملاذ لأشخاص مطلوبين في قضايا تتعلق بالاختلاس ونهب المال العاموالمطلوبين للعدالة الجزائرية. 

من ناحية أخرى كشف البلاني عن تحويل وجهة عدة مشاريع قدمت على المستوى الثنائي باعتبارها شراكات اقتصادية والحال وانها اصبحت أدوات للاختلاس، غذت دوائر وصفها بالغامضة، اختلطت فيها المصالح الخاصة بعمليات نهب على حساب المصلحة الوطنية.

الامارات _حسب ذكره_ تورطت كذلك في التدخل في العمق الاستراتيجي الجزائري بمنطقة الساحل، التي وصفها بالمنطقة الحيوية للأمن القومي الجزائري، حيث سعت تحت غطاء الاستثمارات الاقتصادية ومبادرات التعاون إلى تحييد النفوذ التقليدي للجزائر في المنطقة، عبر نسج علاقات مع فاعلين إقليميين بهدف تعزيز الموقع المغربي عند الحدود الجنوبية للبلاد”.

كل هذه الأسباب تضاف إليها تدخلات مباشرة ودعم لما وصفه بالأهداف “العدوانية” لمحور الرباط-تل أبيب، مبينا أن هذا الدعم لم يقتصر على تقارب دبلوماسي شكلي، بل تجسد في جوانب وصفها بالعملياتية، من بينها صفقات أسلحة تهدف إلى تعزيز القدرات العسكرية المغربية، وتعاون وثيق في المجال الاستخباراتي، فضلا عن تسهيل نقل تقنيات ذات استخدام عسكري.

وأبرز أن الإمارات اختارت معسكرها من خلال تحالفها مع الثنائي المغربي-الإسرائيلي، في سياق إقليمي اعتبر أن التوازن الاستراتيجي لمنطقة المغرب العربي أصبح على المحك و عليه فقد تجاوزت كل الخطوط الحمراء وقرار قطع العلاقات كان آخر حل للحيلولة دون النيل من استقرار الجزائر.


شمس اليوم نيوز