الصفحة الرئيسية ثقافة وفن عرض "دوليشة" لبثينة نابولي في مهرجان الحمامات: نزهة طربية تمزج بين الذاكرة والإنتاج الجديد

عرض "دوليشة" لبثينة نابولي في مهرجان الحمامات: نزهة طربية تمزج بين الذاكرة والإنتاج الجديد

  


​اعتلت الفنانة التونسية الشابة بثينة نابولي ركح مسرح الهواء الطلق بالحمامات، لتقدم لجمهورها الذي ملأ المدرجات بالكامل وفي سهرة نفدت جميع تذاكرها، عرضها الموسيقي الجديد "دوليشة"، وذلك ضمن فعاليات الدورة الستين لمهرجان الحمامات الدولي المقامة تحت شعار "ذاكرة تعيش". وقد شكلت هذه السهرة محطة فارقة ولحظة استثنائية في مسيرة المتوجة بجائزة الجمهور لمهرجان الأغنية التونسية 2025، حيث أطلت لأول مرة بمشروع فني متكامل يحمل رؤيتها الخاصة وصوتها المستقل، لتفتح بذلك صفحة جديدة في تجربتها الغنائية أمام جمهور استقبل إبداعها بكثير من الشغف والتفاعل.

​وانطلق العرض من مفهوم "الدوليشة" في اللهجة التونسية، وهي تلك الجولة الخفيفة التي يقصد بها الترويح عن النفس، ليأخذ الحاضرين في نزهة موسيقية ساحرة بين أزقة المدينة العتيقة وحكاياتها، برؤية صاغت كلماتها الشاعرة سيرين الشكيلي ولحنها قيس المليتي في صياغة معاصرة تجمع بين الأصالة والتجديد. وتنقلت بثينة نابولي خلال الحفل بين أغاني ألبومها الجديد مثل "دوليشة" و"ناس تخاف من الحب" و"القلب اختار"، وبين روائع الذاكرة الغنائية التونسية، حيث أحيت تراث الفنانة صليحة بأغاني "عرضوني" و"آه ودعوني" و"خليلة"، واستحضرت روح الفن الشعبي عبر "الوردة" لحبيب الشنكاوي و"ارضى علينا" لصالح الفرزيط. كما أبدعت في تقديم مختارات من روائع لطفي بوشناق كـ "نساية" و"حلق الواد" و"ريتك ما نعرف وين"، إلى جانب مقطع شجي من أغنية "أنا في انتظارك" لكوكب الشرق أم كلثوم، في تنسيق فني عكس انسجاماً جميلاً بين الإنتاج الخاص والأثر الطربي الخالد.

​وعقب ختام العرض، شهدت الندوة الصحفية أثراً عاطفياً كبيراً انعكس على كلمات بثينة نابولي التي كانت لا تزال تعيش تحت تأثير نجاح السهرة، حيث أكدت أن هذه الليلة ستظل محفورة في ذاكرتها كأول عرض متكامل في حياتها الفنية، مشيرة إلى أن حضور والدتها ومشاركتها هذا التتويج منحا المناسبة طابعاً إنكاسياً خاصاً، ومؤكدة أن مشروع "دوليشة" نما وتشكّل تدريجياً وبشكل عفوي مع كل خطوة غنائية حتى اكتملت معالمه على ركح الحمامات كبداية حقيقية لمرحلة جديدة في مسيرتها.