كشفت تقارير صحفية، عن تسارع خطوات تطبيع العلاقات الدبلوماسية والسياسية بين الجزائر ومالي، في مسار تجاوز التوتر الذي شاب العلاقات بين البلدين طوال أكثر من سنة.
ويشكل إعلان الحكومة الجزائرية، عن اتصال هاتفي بين الوزير الأول الجزائري سيفي غريب، ونظيره المالي، اللواء عبد الله مايغا، أحدث مؤشر على طي صفحة الأزمة السياسية.
وأشار بيان رسمي جزائري إلى أن غريب ومايغا، أشادا خلال المحادثة الهاتفية “بعلاقات الأخوة والتضامن وحسن الجوار التي تجمع بين الشعبين الشقيقين”، كما أعربا عن “الإرادة التي تحذو قائدي البلدين لإضفاء ديناميكية جديدة على العلاقات الثنائية وإعادة بعث التعاون في مختلف المجالات”.
وحسب البيان الجزائري، فقد وجه سيفي غريب، دعوة رسمية لنظيره المالي للقيام بزيارة عمل إلى الجزائر، مضيفا أن الاتصال “شكل فرصة لتبادل الآراء حول القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك”.
وأكد الجانبان تطلع كل من الجزائر ومالي لتعزيز مكانة منطقة الساحل كفضاء للتعاون والتبادل والتنمية المشتركة، في كنف الأمن والاستقرار.
وكان الوزير الأول المالي، عبد الله مايغا، قد أكد قبل 3 أيام، وجود “تطابق تام في وجهات النظر” بين رئيس المرحلة الانتقالية في مالي، الفريق أول عاصمي غويتا، والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، لاسيما بشأن “احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية”.
وأقر مايغا، خلال الجلسة العامة الكبرى المخصصة لعرض حصيلة 5 سنوات من المرحلة الانتقالية في مالي، في تصريحات للتلفزيون الرسمي، بوجود “خلافات” سابقة، بشأن بعض المسائل، موضحا في الوقت ذاته أنها “أصبحت من الماضي الآن”.
ونوه إلى أن “العلاقات بين مالي والجزائر، رغم الخلافات التي قد تطرأ أحيانا في المجال الدبلوماسي، تظل قائمة على الحوار والاحترام المتبادل والدفاع عن مصالح الدولتين”.
وأردف: “العلاقات الأخوية يجب أن تستمر في تعزيز التعاون بين البلدين”، مجددا تأكيد الإرادة المشتركة للبلدين في بناء “منطقة يسودها السلام والأمن وخالية من الإرهاب والاستعمار الجديد وأي نزعة للهيمنة”.
وأعلنت الجزائر ومالي الشهر الماضي عودة تبادل السفراء وحركة الطيران في الاتجاهين، في خطوة وصفت على أنها بداية لإنهاء الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت في أفريل 2025، على خلفية إسقاط الجزائر طائرة مسيّرة مالية وإغلاق أجوائها أمام طيران البلد الجار.
