أدانت وزارة النفط والغاز بحكومة الوحدة الوطنية، بشدة سلسلة الاعتداءات التي استهدفت مقدرات حيوية في مدينة الزاوية، مشيرة إلى أن أحدث الهجمات نُفذت بالطائرات المسيرة وطالت المجمع النفطي ومصفاة الزاوية ومحطة تحلية المياه.
وقالت وزارة النفط والغاز، في بيان صحفي صدر من طرابلس، إن الاعتداءات أسفرت عن حادث جسيم أدى إلى اشتعال وانهيار الخزان رقم 402-T التابع لشركة البريقة لتسويق النفط، وكان يحتوي على نحو 4.5 مليون لتر من بنزين السيارات.
ووصفت الوزارة هذه الاعتداءات بأنها «أعمال إجرامية» تتجاوز كونها خرقًا أمنيًا، معتبرة أنها تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي والاقتصادي للبلاد، فضلًا عن تهديد سلامة المواطنين.
و جددت دعمها الكامل للمؤسسة الوطنية للنفط، ومساندتها لقرار مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط القاضي بإنفاذ حالة الطوارئ القصوى في المنطقة.
وأعلنت وضع جميع إمكانياتها تحت تصرف جهود فرق الإطفاء والسلامة وكل المشاركين في عمليات احتواء الأزمة ومحاصرة الأضرار الناجمة عن الاعتداءات.
وطالبت وزارة النفط والغاز الجهات الأمنية والقضائية المختصة بفتح تحقيق عاجل وشامل لكشف ملابسات الهجمات التي نُفذت بالطائرات المسيرة، وتحديد هوية منفذيها والجهات الداعمة لهم، إلى جانب ملاحقتهم قضائيًا وإنزال الجزاء الرادع بحقهم.
وشددت على أن المنشآت النفطية «ملك لكافة أبناء الشعب الليبي ومصدر رزقهم الأساسي»، مؤكدة أن المساس بها أو اتخاذها هدفًا في الصراعات «يُعد خطًا أحمر لا يمكن التغاضي عنه».
ودعت إلى تعزيز الحماية الأمنية والعسكرية حول جميع المجمعات النفطية، بهدف منع تكرار مثل هذه الخروقات والاعتداءات وحماية المنشآت الحيوية.
وفي ما يتعلق بإمدادات الوقود، أكدت وزارة النفط والغاز أنها تتابع، بالتنسيق مع المؤسسة الوطنية للنفط وشركة البريقة لتسويق النفط، وضع المخزون العام للإمدادات، بالتزامن مع استمرار جهود التعامل مع تداعيات الحادث.
