تواجه مجموعة "فولكسفاغن" الألمانية لعدّة أسباب تحولاً صعباً في مسارها المالي بعدما سجلت أرباحها الصافية هبوطاً حاداً بنسبة 32.9% خلال الربع الثاني من العام الحالي لتبلغ 1.54 مليار يورو، تحت ضغط انهيار مبيعاتها في السوق الصينية بنسبة ناهزت 36.6% واشتداد المنافسة الشرسة من الشركات المحلّية هناك على غرار "BYD"، والتي بدأت بالتمدد نحو الأسواق الأوروبية عبر طرازات كهربائية وهجينة منافسة. ورغم الصمود النسبي للمجموعة في أوروبا وأمريكا اللاتينية وتنامي الطلب على سياراتها الكهربائية، إلا أن انخفاض التسليمات العالمية بنسبة 8.6% وتكاليف إعادة الهيكلة دفعت الإدارة إلى تخفيض توقعاتها للإيرادات السنوية، مع المطالبة بتوفير ظروف منافسة أكثر تكافؤاً وتعديل الرسوم الجمركية على الواردات. ولمواجهة هذه الضغوط المالية المتزايدة، تسعى الشركة إلى تسريع برنامج خفض التكاليف الذي شمل سابقاً التخطيط لإلغاء 50 ألف وظيفة في ألمانيا، مع تلبيح الإدارة لإمكانية تسريح 50 ألف موظف إضافي حول العالم، وهو ما يتوقع أن يصطدم بمعارضة نقابية وسياسية قوية داخل مجلس الرقابة، في ظل أزمة هيكلية باتت تهدد صدارة صانعي السيارات الأوروبيين أمام الصعود الصيني السريع.
بنوك ومؤسسات
