وصف المدون

أخبار عاجلة

 



فقدت الساحة الثقافية العربية  أحد أبرز رموز الطرب الأصيل، بوفاة الفنان المصري هاني شاكر، الملقّب بـــ"أمير الغناء العربي" اليوم الأحد 3 ماي، بعد مسيرة فنية امتدّت لأكثر من خمسة عقود، ترك خلالها بصمة مميّزة في الوجدان الموسيقي العربي.

وغادر الرّاحل تاركا علاقة خاصة بالجمهور التونسي، الذي رافقه في مختلف محطّاته الفنية، من ركح مهرجان قرطاج الدولي إلى عدّة مناسبات فنية أخرى، حيث ظلّ حضوره محلّ تقدير واسع.

مثّلت تونس محطة بارزة في المسار الفني للفقيد، حيث تبقى مشاركته في مهرجان قرطاج الدولي سنة 2012 من أبرز حفلاته، في سهرة استعاد خلالها الجمهور أعماله الرومانسية التي صنعت شهرته، وسط حضور جماهيري كبير.

كما سجّل عودته إلى تونس من خلال مشاركته في مهرجان الأغنية التونسية سنة 2023 على ركح مسرح اوبرا تونس بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي، في دورة خصّصت لتكريم الفنانة الراحلة ذكرى محمد، حيث اتّسم حضوره بطابع وجداني عكس عمق الروابط الفنية بين تونس ومصر.

ولد هاني شاكر بالقاهرة في 21 ديسمبر 1952، وتلقى تكوينه الموسيقي الأكاديمي بكلية التربية الموسيقية، حيث أتقن العزف على البيانو والعود. وكانت بداياته الفنية مبكرة من خلال مشاركته في فيلم سيد درويش، قبل أن يبرز لاحقا ضمن كورال عبد الحليم حافظ.

وانطلقت مسيرته الإحترافية في سبعينات القرن الماضي بدعم من الملحن محمد الموجي، ليقدّم لاحقا رصيدا فنيا غنيا تجاوز 600 أغنية و29 ألبوما، من بينها أعمال لاقت انتشارا واسعا على غرار "علي الضحكاية" و"نسيانك صعب أكيد".

كما خاض تجارب في السينما والمسرح، وتولى مهام نقيب المهن الموسيقية في مصر بداية من سنة 2015، حيث عرف بدفاعه عن مكانة الأغنية العربية وقيمها الفنية.

ارتبط اسم الراحل بعلاقة مميّزة مع كبار الفنانين، وفي مقدّمتهم عبد الحليم حافظ، الذي دعمه في بداياته، في خطوة اعتبرت آنذاك تزكية فنية ساهمت في ترسيخ مكانته ضمن جيل نجوم الأغنية العربية.

برحيل هاني شاكر، تفقد الساحة الفنية صوتا شكّل أحد أعمدة الأغنية الرومانسية العربية، فيما سيظل حضوره في تونس وذكريات حفلاته بها جزءا من الذاكرة الثقافية المشتركة.
Back to top button