وصف المدون

أخبار عاجلة

 



استبعد القضاء الإيطالي رئيسة الحكومة جورجيا ميلوني من قضية ترحيل المسؤول السابق بجهاز الشرطة القضائية أسامة نجيم إلى ليبيا، وإسناد الاتهام لوزير الداخلية والعدل ووكيل الوزارة، لكن ميلوني استهجنت هذا الإجراء، وأكدت أن القرار اتُخذ بموافقتها وفق «إجراءات صحيحة».

وكتبت ميلوني، عبر صفحتها على «فيسبوك»: «أُبلغت اليوم بأمر محكمة الوزراء في قضية نجيم، بعد أكثر من 6 أشهر من بدء القضية، مقارنةً بالمدة القانونية البالغة ثلاثة أشهر، وبعد تسريبات غير مبررة».

وقالت رئيسة الوزراء إن القضاة استثنوها وحدها من القضية، وإسناد الاتهام إلى وزيري الداخلية ماتيو بيانتيدوسي والعدل كارلو نورديو ووكيل الوزارة مانتوفانو، لافتة إلى أن المرسوم القضائي يزعم أن ميلوني «لم تُبلّغ مُسبقًا ولم توافق على القرار المُتَّخذ»، وأن الوزيرين ووكيل الوزارة تصرَّفوا في مسألة بالغة الخطورة «دون مشاركته القرارات المتخذة»، لكنها قالت إن «هذه فرضية مضللة تمامًا»

وتابعت: «خلافًا لبعض أسلافي، الذين نأوا بأنفسهم عن وزيرٍ في مواقف مماثلة، أؤكد أن هذه الحكومة تعمل بتماسكٍ تحت قيادتي: كلُّ قرار، خاصةً القرارات المهمة، متفق عليه. لذا، من غير المعقول المطالبة بمحاكمة بيانتيدوسي ونورديو ومانتوفانو، وليس أنا، أمامهم».

وأكدت ميلوني مجددًا «صحة إجراءات السلطة التنفيذية بأكملها»، لافتة إلى أن تلك الإجراءات «كان الهدف منها الحفاظ على سلامة الإيطاليين»، منوهة بأنها أعلنت ذلك علنًا فور علمها بالقضية، متابعة: «سأكرره في البرلمان، جالسًا إلى جانب بيانتيدوسي ونورديو ومانتوفانو أثناء التصويت على تفويض المضي قدمًا»

وفي 18 يناير 2025، أصدرت الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق نجيم، وطلبت اعتقاله، وأرسلت الطلب إلى 6 دول أوروبية، منها إيطاليا، حين كان يُعتقد أن نجيم موجود على أراضيها.

وللتذكير في 19 يناير 2025، ألقت الشرطة الإيطالية القبض على نجيم في أحد فنادق مدينة تورينو، استجابةً لطلب المحكمة، بناء على مذكرة اتهام بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أثناء عمله في سجن معيتيقة بطرابلس.

وفي تحول دراماتيكي، أعلنت محكمة الاستئناف في روما بعد 48 ساعة فقط من الاعتقال، الإفراج عن نجيم استجابة لطلب تقدم به محاميه. بعدها أشار وزير العدل الإيطالي كارلو نورديو إلى «تعقيدات قانونية وإجرائية» لم تُحدد. وعلى الرغم من تلقيه طلب التعاون من المحكمة، لم يُحِل نورديو الملف إلى القضاء المختص في الوقت المناسب، مما فتح ثغرة قانونية استغلها الدفاع لصالح المتهم.

وفي اليوم نفسه، نُقل نجيم إلى طرابلس على متن طائرة حكومية إيطالية، بأمر من وزير الداخلية ماتيو بيانتيدوسي، مستندًا إلى المادة 13 من قانون الهجرة الإيطالي التي تجيز الطرد لأسباب تتعلق بالأمن القومي.


Back to top button