جريدة الكترونيةاخبارية دولية تتناول الأخبار والأحداث

إعلان الرئيسية

أبرز الأحداث

 


تتضارب المعلومات طبقا لما ينشر من تقارير حول موقف نظام حكم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إزاء تهديدات رئيس حكومة كيان الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو باجتياح رفح التي تضم نحو 1.4 مليون لاجئ فلسطيني في قطاع غزة والذي تعتبره دول عربية وغربية من بينها الولايات المكتحدة ومنظمات دولية أنه يمثل كارثة إنسانية رهيبة من حيث نتائجه المتوقعة.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن نظام السيسي هدد بأنه إذا عبرت موجة من الفلسطينيين الحدود مع غزة ، أو إذا اجتاح الجيش الإسرائيلي رفح، فسيتم تعليق اتفاق السلام المعروف باسم معاهدة كامب ديفيد مع الكيان الصهيوني التي وقعت في مارس 1979. ونقلت الصحيفية عن مسؤول غربي كبير في القاهرة قوله إن المسؤولين المصريين حثوا نظراءهم الغربيين على إبلاغ الكيان الصهيوني بأنهم يعتبرون أي تحرك لإجبار سكان غزة على العبور إلى سيناء بمثابة انتهاك من شأنه أن يعلق فعليا "معاهدة السلام". كما نقلت عن  مسؤول غربي كبير آخر ومسؤولان أميركي وإسرائيلي إن الرسالة كانت أكثر مباشرة، حيث هددت مصر بتعليق المعاهدة إذا دفع الجيش الإسرائيلي سكان غزة إلى مصر. وقال المسؤول الإسرائيلي إن الحكومة المصرية كررت هذا التحذير لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يوم الأربعاء الماضي أثناء زيارته للقاهرة للقاء السيسي.  وقال المسؤول الأميركي إن مصر أوضحت أنها مستعدة لعسكرة حدودها، ربما بالدبابات، إذا بدأ دفع الفلسطينيين إلى سيناء. العملية.

وكان وزير خارجية مصر سامح شكري حذر يوم السبت من "آثار وخيمة لأي توسع للعمليات العسكرية الإسرائيلية جنوب قطاع غزة". وقال شكري خلال مؤتمر صحفي إن "العمليات العسكرية في جنوب غزة تنبئ بمزيد من الوضع المأساوي والتطورات في رفح ستؤدي لمزيد من التدهور في القطاع". وأضاف أن "ازدواجية المعايير لدى المجتمع الدولي أدت لتداعيات الصراع وهو ما حذرت منه مصر مرارا وتكرارا"، وأكد أن "الأولوية هي لوقف إطلاق النار ومنع تهجير الفلسطينيين". وقال إن "القاهرة شهدت مشاورات لتقريب وجهات النظر بهدف التوصل لوقف كامل لإطلاق النار، ووصول المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، ومنع أي تصفية للقضية الفلسطينية".

وأوردت "وول ستريت جورنال" أنه على الرغم من التوترات المتزايدة، لا يزال المسؤولون المصريون والإسرائيليون يتواصلون مع بعضهم البعض. وقال المسؤول الإسرائيلي إن الضباط العسكريين الإسرائيليين والمصريين، الذين تربطهم علاقة ثقة طويلة الأمد نتجت عن التعاون الأمني حول الحدود، يتحدثون أيضا بشكل خاص عن التوغل الإسرائيلي المحتمل في رفح. وقال هذا المسؤول إنه في تلك المناقشات، طلب المصريون من زملائهم الإسرائيليين الحد من نطاق

غير أن إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أفادت  اليوم الأحد، بأن المسؤولين المصريين أبلغوا الجانب الإسرائيلي بأنهم لن يعملوا على منع أي عملية عسكرية في رفح، طالما جرت دون المسّ بالمدنيين الفلسطينيين هناك. وأضافت الإذاعة بأن مصر تخشى تهجير الغزيين إلى أراضيها في حال إقدام الجيش الإسرائيلي على عملية عسكرية في رفح. وفي المقابل، فإن التهديد بتجميد معاهد كامب ديفيد يأتي في إطار الاستهلاك الإعلامي والرسائل الموجهة إلى الجمهور المصري.

وأشارت الإذاعة نقلاً عن مصادرها التي لم تسمّها، إلى أن القاهرة لم ترسل إلى تل أبيب رسائل في ظل التقارير التي تتحدث عن تصريحات مسؤولين مصريين حول نية القاهرة تجميد اتفاقية السلام مع إسرائيل إن اضطر الفلسطينيون إلى الهروب إلى أراضيها، مؤكدة أن الاتصالات بين الطرفين لا تحصل بهذه اللغة، بل بلغة "أكثر تهذيباً". وأضافت الإذاعة أن مصر لن تسارع لإلقاء معاهدة سلام ممتدة منذ 45 عاماً إلى سلّة النفايات، مؤكدة أن هذه التسريبات تأتي بالأساس من أجل أن تظهر السلطات المصرية للجمهور المصري أن النظام يقف بحزم أمام "إسرائيل"، ولا يسكت عمّا يحدث في قطاع غزة.

وبحسب مصادر الإذاعة العبرية، فإن المسؤولين المصريين أبلغوا إسرائيل بأنهم سيتحدثون أحياناً (على الملأ) ضد إسرائيل، ولكن طالما لم يحدث أمر "فظيع" في رفح، فسيكونون قادرين على احتواء الأمر.

من جهة أخرى ذكرت صحيفة هآرتس أن تل أبيب والقاهرة تناقشان إعطاء الكيان الصهيوني دورا أكبر في تأمين المنطقة العازلة الضيقة التي تمتد على طول الحدود التي يبلغ طولها تسعة أميال تقريبا بين مصر وغزة المعروف باسم ممر صلاح الدين الذي يطلق عليه اسم "ممر فيلادلفيا".

وذكرت "وول ستريت جورنال" في تقريرها أنه في أعقاب القلق المصري، تم تركيب تدابير تكنولوجية مختلفة مثل الكاميرات وأجهزة الاستشعار على الحدود مع قطاع غزة استعدادا لاحتمال محاولة الفلسطينيين العبور إلى مصر، فيما أوردت وكالة "رويترز" نقلا عن مصدرين عسكريين، أن مصر أرسلت نحو 40 دبابة وناقلة جند مدرعة إلى شمال شرق سيناء خلال الأسبوعين الماضيين لتعزيز تواجدها على الحدود مع غزة..


واشنطن - محمد دلبح -




Back to top button