جريدة الكترونيةاخبارية دولية تتناول الأخبار والأحداث

إعلان الرئيسية

أبرز الأحداث




 تحت عنوان: “هل ينبغي أن نندم على سياسة فرنسا العربية”؟، نَشَرَ الدبلوماسي الفرنسي السابق جيرار أرو، سفير فرنسا السابق لدى إسرائيل، مقالاً، في مجلة “لوبوان” الفرنسية، قال فيه إن المذكرة التي كتبها سفراء فرنسا في بلدان الشرق الأوسط، وانتقدوا فيها سياسة الرئيس إيمانويل ماكرون الخارجية، واصفين إياها بأنها غير متوازنة لصالح إسرائيل، هي فرصة للتساؤل: ماذا عن “سياسة فرنسا العربية”؟

وأوضح الدبلوماسي السابق قائلاً: “دعونا نتذكر أولاً أن «السياسة العربية» نفسها لم تكن بأي حال من الأحوال «متوازنة»، على الأقل ليس في نظر إسرائيل، التي اعتبرتها غير ودية تجاهها، وبالتالي عارضت بنجاح أن يكون لفرنسا أيُّ دور عملياتي في مفاوضات السلام. لذلك اقتصرت فرنسا على دور تصريحي يرضي ذاتها، ولكن ليس له أي تأثير يذكر على الواقع”. فهل حان الوقت للعودة إليها؟ يتساءل الكاتب.

واعتبر جيرار أرو أن انتقادات زملائه السابقين لسياسة الرئيس ماكرون الشرق أوسطية تحمل طابع الحنين إلى  الشرق الأوسط، حيث كانت اللغة الفرنسية اللذيذة يتم الحديث بها في لبنان، وحيث استقبلت فرنسا ياسر عرفات في باريس، وحيث غذّت الوهم الساحر المتمثل في وجود نفوذ. لكن العالم الذي انتشرت فيه هذه الدبلوماسية لم يعد موجوداً، والسياسة الخارجية ليست تطبيقاً لعقيدة ما، بل هي تكيف عملي مع ظروف اللحظة، يقول الدبلوماسي الفرنسي السابق.

ويتابع سفير فرنسا السابق لدى إسرائيل القول، إنه حتى يوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول المُنصرم، كان الصراع الإسرائيلي الفلسطيني قد اختفى تدريجياً من أجندة الحكومات، مؤكداً أنه لاحظ ذلك بنفسه خلال المشاورات الثنائية التي أجراها مع شركاء بلاده الرئيسيين، أن هذا الموضوع لم يعد يحشدهم، وأن العالم بدأ يفقد اهتمامه بالقضية الفلسطينية.

وفي هذا السياق، في العالم العربي الذي ضعفت قواه التقليدية الرئيسية (مصر والعراق وسوريا،) وحيث انتقلت القيادة إلى الدول الخليجية، لا يمكن للسياسة الفرنسية إلا أن تأخذ ذلك في الاعتبار وتستجيب لمخاوفها، وفق جيرار أرو، معتبراً أنه من الطبيعي أن تحوّل فرنسا انتباهها، مثل كل القوى الأخرى، نحو تحديات أخرى في المنطقة غير القضية الفلسطينية، وأبرزها البرنامج النووي الإيراني، الذي يُنظر إليه هناك باعتباره تهديداً وجودياً من قبل شركائها، بحسب الدبلوماسي الفرنسي السابق دائماً.

ويواصل الكاتب القول إنه علاوة على ذلك، فإن الشرق الأوسط هو جنة السياسة الواقعية.. فهناك، من ناحية، الخطاب الإجماعي حول المواضيع المتكررة بشأن الوحدة والتضامن العربي، ومن ناحية أخرى، الواقع البارد المتمثل في الدفاع الأكثر أنانية عن المصالح الوطنية. وسيكون من السذاجة أن نأخذ الأول على محمل الجد، ومن الخطأ عدم رؤية الثاني. والصراع الحالي حول غزة هو أفضل مثال على ذلك.

واليوم، يتابع جيرار أرو، عادت القضية الفلسطينية إلى الطاولة، ولكن من الواضح أنه لا توجد دولة مستعدة وقادرة على معالجتها، وهذه هي المشكلة التي ينبغي للدبلوماسية الفرنسية أن تعالجها، وليس أن تعيد إحياء الحماس الذي لم يعد موجوداً، يقول الدبلوماسي الفرنسي السابق، متسائلاً: في الوقت نفسه هل فرنسا قادرة على التواصل سراً مع الجهات الفاعلة الدولية للتعبير عن استعدادها للمشاركة في جهد منسق لإعادة إطلاق عملية السلام، التي أثبت هجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول ضرورتها؟، وهل هي قادرة على إظهار الإبداع اللازم لتقدم لهم سبل العمل، على سبيل المثال، حول ظهور قيادة فلسطينية جديدة، أو الضمانات الأمنية التي سيتم منحها لإسرائيل؟ هل تعرف فرنسا كيف تنتقل من المبادئ إلى تنفيذها العملي؟.

Back to top button