
قال تقرير مجلة “ماريان” الفرنسية، إن الانتشار العسكري الجزائري في النيجر، يشكّل رسائل ضمنية إلى كل من الإمارات واللواء المتقاعد خليفة حفتر.
وأضاف تقرير المجلة الفرنسية، أن هذا الانتشار العسكري، يحمل بين طياته أهدافا غير معلنة، إلى جانب الهدف المعلن، المتعلق بحماية المنشآت النفطية التابعة لشركة “سوناطراك” الجزائرية في النيجر.
وأشار التقرير إلى أن التدخل العسكري الجزائري، يحمل إلى جانب أهدافه الأمنية والاقتصادية، رسائل سياسية وعسكرية موجهة إلى الإمارات العربية المتحدة واللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر.
ولفتت مجلة “ماريان”، إلى أن الجزائر تتهم أبوظبي وحفتر بتمويل ومساعدة مجموعات جهادية تنشط في المنطقة، وفقا لما نقلته عن مصادر دبلوماسية جزائرية.
وأضافت “ماريان” أن الجزائر لم تعد مستعدة للاكتفاء بمراقبة التطورات من بعيد، مستشهدة بتصريحات الرئيس عبد المجيد تبون، في أكتوبر الماضي، والذي أكد فيها أن بلاده “لن تكتفي بعد الآن بدور المتفرج”.
ووجّه تبون رسالة إلى طرف لم يسمّه صراحة، لكن المقصود به هي القيادة الإماراتية حسب المجلة: “بما أنكم تستفزون، فسأستخدم أنا أيضا القوة”.
في السياق ذاته، كشف التقرير أن الهدف المعلن من الحضور العسكري الجزائري في النيجر، يتضمن أهدافا غير معلنة، إلى جانب تأمين منشآت شركة “سوناطراك”، وكذلك حماية مشروع أنبوب الغاز الذي يربط نيجيريا بالجزائر مرورا بالأراضي النيجرية.
في هذا الإطار، نقلت المجلة الفرنسية عن الدبلوماسي الجزائري السابق عمار بلاني، قوله إن القوات الجزائرية قد تتمركز في القاعدة العسكرية بمنطقة ماداما، شمال النيجر، بالقرب من الحدود الليبية.
وتتمتع هذه القاعدة، التي كانت نقطة ارتكاز عسكرية فرنسية ضمن عملية “برخان”، بموقع استراتيجي يتيح مراقبة مناطق الساحل والمسارات العابرة للحدود، معتبرة أن اختيار هذا الموقع يحمل دلالات سياسية وعسكرية، لا سيما في ظل التوتر القائم بين الجزائر وباريس.