حسمت الرئيسة البلغارية الحالية إيليانا إيوتوفا سباق الانتخابات الرئاسية في البلاد، بعدما أعلنت فوزها في جولة الإعادة التي جرت أمس الأحد، برفقة مرشحها لمنصب نائب الرئيس كيريل فالتشيف، في نتيجة تمنح بلغاريا أول امرأة تصل إلى رئاسة الدولة عبر صناديق الاقتراع، وتفتح مرحلة جديدة في المشهد السياسي البلغاري وسط انقسام بشأن طبيعة العلاقات مع روسيا والموقف من الحرب في أوكرانيا.
وجاء إعلان الفوز عقب ظهور نتائج غير رسمية بثها التلفزيون الوطني البلغاري مساء الأحد، وأظهرت تقدم إيوتوفا بفارق واضح على منافسها أندري غيوروف، المصرفي ورئيس الوزراء المؤقت السابق، الذي خاض الانتخابات بدعم من المعارضة الموالية للغرب، فيما ترتبط إيوتوفا سياسيًا بالرئيس السابق رومين راديف.
وبحسب تقديرات أصدرتها عدة مراكز لاستطلاعات الرأي، تراوحت نسبة الأصوات التي حصلت عليها إيوتوفا بين 57.4% و58.2%، مقابل ما بين 38.6% و39.6% لغيوروف، وهو فارق عكس تقدمها في الجولة الثانية من الاستحقاق الرئاسي الذي يحمل منصبه طابعًا شرفيًا إلى حد كبير.
وبهذه النتيجة، تنتقل إيوتوفا من تولي مهام الرئاسة بصورة تلقائية إلى رئاسة البلاد عبر الانتخاب، بعدما تسلمت المنصب في يناير 2026 عقب استقالة الرئيس السابق رومين راديف، لتصبح أول امرأة تنتخب رئيسة لبلغاريا.
وعقب إعلان النتائج، ظهرت إيوتوفا وفالتشيف أمام أنصارهما في قصر الثقافة الوطني بالعاصمة صوفيا، حيث أعلنا فوزهما في الانتخابات، ووجهت إيوتوفا الشكر إلى المواطنين الذين منحوها أصواتهم، وكذلك الذين اختاروا مرشحًا آخر، مؤكدة عزمهما إجراء تحليل شامل لفهم مخاوف مختلف شرائح المجتمع البلغاري.
وكشفت إيوتوفا أن منافسها أندري غيوروف اتصل بها وهنأها على الفوز، فيما سارعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى تهنئتها بالنتيجة الانتخابية.
وجاءت جولة الإعادة بعدما عجز المرشحان عن حسم المنافسة خلال الجولة الأولى التي انطلقت في 25 أكتوبر الماضي، إذ لم يحصل أي منهما على النسبة المطلوبة للفوز، والمتمثلة في أكثر من 50% من الأصوات، حيث تصدرت إيوتوفا النتائج بنسبة 34.76%، متقدمة بفارق محدود على غيوروف الذي نال 31.95%، وسط مشاركة انتخابية متدنية عكست استمرار الانقسام السياسي داخل البلاد.
وأجريت الانتخابات في أجواء اتسمت بمخاوف أمنية، على خلفية سلسلة هجمات بطائرات مسيرة استهدفت سفنًا تجارية في البحر الأسود، دون توجيه اتهامات إلى أي جهة بالوقوف وراء تلك الهجمات، رغم تصريحات الرئيس السابق رومين راديف التي قال فيها إنها «يبدو وكأنها تخدم المصالح الروسية».
