
أكد نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده انفتاح طهران على الدخول في مسار دبلوماسي جديد مع الولايات المتحدة، شريطة أن تقوم أي مصالحة بين البلدين على الاحترام المتبادل والتوازن، بعيدًا عن الضغوط الأحادية والتهديدات والإملاءات.
ونقلت وسائل إعلام عن خطيب زاده قوله: «إذا كانت أمريكا مستعدة للدخول معنا في مصالحة متوازنة وقائمة على أساس الاحترام المتبادل، فنحن مستعدون للانخراط معها».
وأوضح المسؤول الإيراني أن نجاح أي مفاوضات أو تفاهمات مستقبلية يتطلب اعتراف واشنطن بحقوق إيران ومصالحها على قدم المساواة، والتخلي عن سياسة الضغط والتهديد، مشددًا على أن طهران تنتظر خطوات عملية تثبت جدية الولايات المتحدة، بدلًا من الاكتفاء بالتصريحات الإعلامية.
ويأتي الموقف الإيراني وسط استمرار التوتر بين البلدين، رغم التوصل إلى مذكرة تفاهم لوقف الأعمال العدائية في منتصف يونيو الماضي، قبل استئناف تبادل الضربات بعد فترة وجيزة، وفق المعلومات الواردة بشأن مسار الصراع.
وفي المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران ستنتهي «قريبًا جدًا جدًا»، في أحدث تصريحاته بشأن مدة الحرب التي بدأت في 28 فبراير 2026.
وأضاف ترامب، خلال حديثه إلى الصحفيين في البيت الأبيض، أن الحرب ستنتهي في وقت أقرب مما يتوقعه البعض، مجددًا تأكيده أن الولايات المتحدة تمتلك وسائل عديدة لتحقيق الانتصار في أي صراع مع إيران.
وتأتي تصريحاته في ظل استمرار الخلاف بشأن مستقبل المواجهة العسكرية والبرنامج النووي الإيراني، وسط تقارير عن طلب ترامب إعداد خيارات عسكرية تستهدف منشآت الطاقة الإيرانية، بحسب ما نقلته شبكة «سي إن إن» عن مصدر مطلع.
وفي سياق متصل، لوّح ترامب باستهداف منشأة «جبل الفأس» المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، في إطار مساعي واشنطن لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي. واستبعد الرئيس الأمريكي استخدام الأسلحة النووية أو نشر قوات برية أمريكية داخل إيران، لكنه أشار إلى احتمال الحاجة إلى توجيه ضربات إضافية للمنشآت النووية المحصنة تحت الجبال، دون الكشف عن طبيعة الأسلحة التي يمكن استخدامها.
وتكررت تصريحات ترامب بشأن قرب انتهاء الحرب، بعدما تحدث في مراحل سابقة عن إمكانية حسمها خلال أربعة إلى ستة أسابيع، وفق ما أوردته التقارير. كما قال إن التهديد النووي الإيراني انتهى خلال ليلة واحدة، وإن العمليات اللاحقة تستهدف ضمان عدم عودته، فيما واصل التأكيد على تدمير القدرات العسكرية الإيرانية.
وفي المقابل، رفض الجيش الإيراني تصريحات ترامب بشأن تدمير القدرات الجوية والدفاعية والبحرية للبلاد، مؤكدًا أن هذه المزاعم لا تتطابق، بحسب طهران، مع الواقع الميداني.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، إن إسقاط طائرات مسيّرة أمريكية خلال الأسابيع الأخيرة يثبت استمرار قدرة منظومات الدفاع الجوي على أداء مهامها، مضيفًا أن القوات المسلحة نفذت خططًا عملياتية وتسليحية جديدة لتعزيز قدراتها على مواجهة التهديدات.