أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن واشنطن ربما بالغت في استهداف القيادات الإيرانية، معترفًا بصعوبة تحديد الجهة التي يمكن التفاوض معها في طهران بعد مقتل عدد من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين، فيما تتصاعد الهجمات على السفن في مضيق هرمز وتدرس الإدارة الأمريكية خططًا جديدة لاستئناف الضربات، تشمل منشآت الطاقة والمواقع النووية واحتمال استخدام قنبلة «أم القنابل».

وقال ترامب، خلال تجمع انتخابي للحزب الجمهوري في يونغستاون بولاية أوهايو، إن الولايات المتحدة ربما تمادت في استهداف القيادات الإيرانية إلى درجة أنها لم تعد تعرف مع من تتفاوض، مضيفًا أنه ربما كان ينبغي وقف التصعيد عند مراحله الأولى.

وأضاف: «كان ينبغي لي أن أبقي على القادة، لأنني لا أعرف مع من بحق الجحيم نتفاوض»، مشيرًا إلى أن الطلب الأساسي الذي يطرحه الإيرانيون خلال المفاوضات هو: «هل ستسمحون لنا، من فضلكم، بالبقاء على قيد الحياة؟».

وجدد ترامب تصريحاته بشأن تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، مدعيًا أن طهران فقدت معظم قدراتها البحرية والجوية، وأن الجزء الأكبر من جيشها دُمّر، كما أكد أن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا.

وأشار ترامب ومسؤولون في إدارته، بينهم نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، إلى وجود أطراف إيرانية تبدي رغبة في التفاوض، ومن بينها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، إلا أن واشنطن تقول إنها لا تملك يقينًا بشأن الجهة التي تملك سلطة اتخاذ القرار النهائي والملزم داخل إيران، بعد مقتل شخصيات بارزة كانت تؤدي أدوارًا محورية في النظام.

وفي المقابل، رفضت طهران الرواية الأمريكية بشأن غياب الطرف القادر على التفاوض، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن الولايات المتحدة تعرف جيدًا نظيرها الإيراني وآليات صنع القرار في البلاد، معتبرًا أن تصريحات ترامب تعكس تضاربًا في المواقف الأمريكية، لا غيابًا للجهة المفاوضة.