تتداول أنباء بشأن توجه مجلس النواب الليبي نحو تكليف الدكتور الطاهر البهلول أبوشاقور برئاسة جهاز المخابرات الليبية، في خطوة تفتح الباب أمام تساؤلات سياسية حول مستقبل هذا الجهاز السيادي ودوره في تعزيز الأمن القومي الليبي خلال المرحلة المقبلة.

ويُعد منصب رئيس جهاز المخابرات من المواقع السيادية ذات الأهمية الاستراتيجية، بالنظر إلى ارتباطه بحماية أمن الدولة، ومتابعة التحديات الداخلية والخارجية، وتوفير المعلومات اللازمة لدعم القرار الوطني، بعيدًا عن التجاذبات السياسية والمصالح الضيقة.

وفي ظل الظروف التي تمر بها ليبيا، تبرز الحاجة إلى قيادة مؤسسية قادرة على تطوير العمل الاستخباراتي، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الأمنية، وترسيخ المهنية والانضباط، بما يضمن أداء الجهاز لمهامه وفقًا للقانون والمصلحة الوطنية.

وتبقى مسألة التكليف مرتبطة بالإجراءات القانونية والاختصاصات الدستورية المنظمة لشغل هذا المنصب، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية والأمنية أي تطورات رسمية بشأن هوية القيادة المقبلة للجهاز.

ويبقى الرهان الحقيقي أمام أي قيادة جديدة هو بناء جهاز مخابرات وطني محترف، يحمي سيادة ليبيا، ويصون أمنها القومي، ويعمل بعيدًا عن الانقسامات السياسية، واضعًا مصلحة الدولة الليبية فوق كل اعتبار.


مجلس السياسات الامنية والعسكرية لفريق الحوار والمصالحة السياسي