غادر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي طهران متوجها إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، على أن يتوقف لفترة وجيزة في الدوحة لإجراء مشاورات، في وقت تشهد فيه المنطقة توترا متصاعدا بين طهران وواشنطن وتداعيات مستمرة لأزمة مضيق هرمز.
وأفادت مصادر إعلامية إيرانية بأن محطة عراقجي في الدوحة تأتي ضمن تحركاته قبل المشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة، فيما تضطلع قطر بدور في الاتصالات المرتبطة بالحرب والتطورات الإقليمية.
ومن المنتظر أن يعقد وزير الخارجية الإيراني لقاءات ثنائية على هامش اجتماعات الجمعية العامة، بينما تسعى طهران إلى عرض مواقفها بشأن قضايا الأمن الإقليمي والضغوط الغربية المفروضة عليها، في حين لم تعلن المصادر الرسمية تفاصيل برنامج لقاءاته في نيويورك.
وتأتي تحركات عراقجي بالتزامن مع تصريحات لوزير الدولة القطري لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة، سعد بن شريدة الكعبي، بشأن تداعيات إغلاق مضيق هرمز على صادرات الغاز القطري.
وقال الكعبي، خلال مشاركته في منتدى قطر الاقتصادي 2026 في نيويورك، إن قطر تحتاج إلى نحو أسبوعين للعودة إلى مستويات التصدير الطبيعية التي سبقت الأزمة الجيوسياسية الحالية، مع استثناء الكميات المتضررة التي تمثل 17 بالمئة، وفقا لوكالة الأنباء القطرية.
وأكد الكعبي أن قطر جاهزة لاستئناف عمليات الإنتاج بصورة طبيعية خلال أسابيع قليلة من إعادة فتح مضيق هرمز، موضحا أن بلاده تعتمد على النقل البحري لتصدير الغاز الطبيعي المسال، ولا تستطيع نقل الغاز المسال عبر خطوط الأنابيب بحالته السائلة.
وأشار وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة إلى أن الهجمات التي استهدفت منشآت رأس لفان ألحقت أضرارا بخطي إنتاج للغاز الطبيعي المسال وخط إنتاج في منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل.
وأوضح أن إصلاح خط إنتاج تحويل الغاز إلى سوائل يستغرق حتى الربع الأول من عام 2027، بينما تستغرق أعمال إصلاح خطي إنتاج الغاز الطبيعي المسال ثلاثة أعوام، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء القطرية.
ورفض الكعبي وصف مضيق هرمز بأنه فقد أهميته، مؤكدا أن الممر المائي ينقل مختلف أنواع السلع والمنتجات من وإلى دول الخليج، وليس النفط والغاز فقط، وشدد على ضرورة استعادة حركة الملاحة الطبيعية عبره.
وقال إن قطر للطاقة كانت طوال تاريخها منتجا وموردا موثوقا، وإن الظروف الحالية خارجة تماما عن سيطرة الشركة، في إشارة إلى تداعيات إغلاق المضيق.
كما كشف الكعبي عن توجه قطر للطاقة إلى بناء أكبر كيان عالمي لتجارة الغاز الطبيعي المسال، مشيرا إلى أن الشركة تعمل على تعزيز موقعها في سوق تجارة الغاز.
وفي سياق متصل، حذر الكعبي من أن شتاء طويلا وقاسيا بعد صيف شهد درجات حرارة مرتفعة بصورة غير معتادة يمكن أن يؤدي إلى استنزاف مخزونات الغاز في أوروبا، ما يضيف ضغوطا على أمن الطاقة في القارة.
