انطلقت في العاصمة الهندية نيودلهي أعمال القمة السنوية لمجموعة "بريكس"، التي تمتد على مدار يومين بمشاركة قادة الدول المؤسسة والأعضاء الجدد؛ مصر، وإثيوبيا، وإندونيسيا، وإيران، والإمارات، إلى جانب البرازيل، وروسيا، والهند، والصين، وجنوب إفريقيا. وفي مستهل أعمال القمة، أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أن التكتل لا يستهدف أحداً بعينه، مشيراً إلى أن المجموعة بلغت مرحلة النضج التي تؤهل "الجنوب العالمي" للتحول من مجرد متلقٍ إلى صانع حقيقي لقواعد الحوكمة الدولية.
دبلوماسياً، شددت القمة في بيانها الختامي على ضرورة تسوية النزاعات الدولية عبر الوسائل السلمية، وتقديم مسارات الحوار والتشاور والمساعي الدبلوماسية كسبيل أمثل لمعالجة الأزمات وترسيخ الاستقرار العالمي. كما دعا البيان إلى تكثيف الجهود الوقائية لاحتواء الصراعات من جذورها وفق نهج متعدد الأطراف يستوعب تنوع المواقف الدولية، معرباً في الوقت نفسه عن قلق المجموعة البالغ إزاء تنامي مخاطر التهديدات النووية واتساع بؤر التوتر حول العالم، ومطالباً بتحرك دولي فاعل لحفظ الأمن والسلم الدوليين.
وعلى الصعيد الاقتصادي، جددت دول "بريكس" التزامها بالعمل المشترك لضمان مرونة التجارة الدولية، وحماية سلاسل الإمداد العالمية، واستقرار تدفقات الطاقة في مواجهة الاضطرابات الاقتصادية الراهنة.
وتزامنت أعمال القمة مع حراك دبلوماسي مكثف على هامشها؛ حيث وصل الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى نيودلهي لإجراء محادثات ثنائية مع نظيره الهندي، في خطوة أكدت بكين عبر خارجيتها أنها تعكس الاستعداد لبناء علاقات استراتيجية طويلة الأمد وإدارة الخلافات الحدودية بحكمة. وجاء ذلك في أعقاب لقاء ثنائي جمع مودي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لمواصلة التنسيق المشترك بين البلدين وبحث ملفات التعاون الثنائي والقضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.
