الصفحة الرئيسية عربي ودولي «مجلس السلام»: التصعيد في غزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا

«مجلس السلام»: التصعيد في غزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا

 


قال الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، اليوم الإثنين في منتدى هيلي في أبوظبي، إن الفشل في إحراز تقدم في غزة، إلى جانب تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة، يجعل حل الدولتين «مستحيلًا».

وأنشأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجلس السلام وهو مكلَّف بتنفيذ خطة وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر بين «إسرائيل» وحركة «حماس»، وفق «فرانس برس».

وقال ملادينوف «إذا استمرت غزة على ما هي عليه الأمور الآن، أو لم يبدأ تنفيذ الخطة التي لدينا (..)، فسيصبح حل الدولتين عمليًا مستحيلًا»، وأضاف «لأنه، مع كل ما يحدث في الضفة الغربية، ومع كون أكثر من 50 في المئة من غزة حاليًا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي وأقل من 50 في المئة تحت سيطرة حماس، لا يوجد مسار موثوق به يؤدي إلى حل سياسي للنزاع».

خريطة طريق أميركية لخطة السلام
ووافقت «حماس» في أواخر يوليو على خريطة طريق أميركية تهدف إلى إطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام، وتنص على نزع سلاحها وانسحاب إسرائيل تدريجيًا من القطاع، إلا أن «إسرائيل» لم توافق على الخطة. ويطالب نتنياهو بنزع سلاح حماس بالكامل قبل أي انسحاب من القطاع.

وباستثناء القدس الشرقية المحتلة التي ضمتها «إسرائيل»، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إلى جانب أكثر من 500 ألف مستوطن يقيمون في المستوطنات.

وقال ملادينوف «الطريقة الوحيدة التي يمكننا من خلالها العودة إلى ذلك هي أن تكون لدينا إدارة انتقالية، وأن يكون لدينا نزع للسلاح، وانسحاب من غزة».

 خطط إسرائيلية لتهجير الفلسطينيين
والخميس، طرح وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، خطة لتهجير وإفراغ قطاع غزة من سكانه الفلسطينيين وإبعادهم إلى الخارج. وتعتمد الخطة هدفا يتمثل في إبعاد 250 ألف فلسطيني من غزة خلال عام واحد، ثم مغادرة من تبقوا، أي من يقدّر عددهم بنحو مليوني نسمة، خلال السنوات الست التالية.

وقال الوزير المتطرف الذي يعد أحد أبرز وجوه الائتلاف الحكومي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المطلوب لدى المحكمة الجنائية كمجرم حرب، إن ما يطرحه «أمر واقعي»، زاعما أن دولا عدة «مستعدة» لاستقبال سكان غزة، من دون أن يحددها. ويأتي ذلك غداة قول وزير دفاع الاحتلال يسرائيل كاتس إن لدى «إسرائيل» خططا جاهزة لإخراج الفلسطينيين من القطاع، لكنها تنتظر أن تحدد الولايات المتحدة المكان الذي يمكن نقلهم إليه.

إدانة عربية وإسلامية
من جانبها دانت ثماني دول عربية وإسلامية، التصريحات الصادرة عن وزيرين إسرائيليين عن وجود خطة «جاهزة» لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة المدمر، بعد ثلاث سنوات من حرب الإبادة.

ودان وزراء خارجية مصر وقطر، والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية، بأشد العبارات التصريحات الصادرة عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بشأن تهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة، وما تضمنته من طرح خطط وآليات تستهدف إخراج الفلسطينيين قسراً من أرضهم.

وشدد الوزراء على أن هذه التصريحات والمقترحات التحريضية تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، وتهديداً مباشراً للحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع وإدانتهم لأي محاولات أو مخططات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني، سواء داخل الأرض الفلسطينية المحتلة أو خارجها، وتحت أي مسمى أو ذريعة، محذرين من العواقب الخطيرة لتحويل الدعوات إلى التهجير القسري إلى سياسة معلنة أو إجراءات عملية تستهدف اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم.