قالت منظمة العفو الدولية إنّ قوات حفتر نفذت إعدامات تعسفية بحق 30 شخصا في شرق ليبيا، وما لا يقل عن 50 آخرين يواجهون خطرا داهما.
وأضافت أنّ أحكام الإعدام نفذت عبر محاكمات “عسكرية سرية وجائرة” اعتمدت على اعترافات انتُزعت تحت التعذيب.
وأفادت المنظمة أنّ معتقلين تعرضوا لتعذيب ممنهج على يد جهاز الأمن الداخلي لانتزاع اعترافات تحت الإكراه.
وحسب المنظمة، فقد شمل التعذيب: الصعق الكهربائي، والحرق، والضرب، والتعليق في أوضاع مجهدة، كما حُرم المتهمون من الحق في توكيل محامين من اختيارهم ومنع التواصل معهم.
وأشارت إلى أنّه تمّ تنفيذ الإعدام بحق شخصين على الأقل كانت المحكمة العسكرية العليا قد خفضت عقوبتهما في 2019 إلى السجن المؤبد.
كما مُنعت عائلات الضحايا من استلام الجثامين ودفنهم أو إقامة مراسم العزاء وتولت السلطات دفنهم سرا.
وشددت على أن استمرار وجود جهات ومراكز احتجاز وإجراءات قضائية خارج إطار السلطة القضائية الوطنية الموحدة أوجد بيئة تكررت فيها الانتهاكات، وهو ما يستوجب وضع حد لها وضمان خضوع الجميع لسيادة القانون.
وطالبت الحكومة بالوقف الفوري لتنفيذ أحكام الإعدام وأي إجراءات مماثلة، ومراجعة أوضاع المحكوم عليهم وضمان حقهم في محاكمات عادلة والدفاع والاستعانة بمحامٍ والتواصل مع ذويهم.
وأكّدت أنّ الإعلان عن الإعدامات جاء بعد أسبوعين من مقتل مدير الاستخبارات العسكرية اللواء فوزي المنصوري.
وطالبت العفو الدولية بالوقف الفوري والكامل للإعدامات، وإلغاء الأحكام العسكرية الجائرة.
هذا وأدانت حكومة الوحدة الوطنية استمرار تنفيذ أحكام الإعدام بحق عدد من نزلاء السجون بالمنطقة الشرقية، فضلا عن سلامة المحاكمات والضمانات القانونية والقضائية لهم.
وأكدت الحكومة في بيان لها أن حماية الحق في الحياة وضمان المحاكمة العادلة من الحقوق الأساسية للإنسان، وأن إنفاذ القانون ومكافحة الجريمة والإرهاب يجب أن يتمّا في إطار القضاء المختص والإجراءات القانونية المكفولة للمتهمين.
