فاز الفيلم الفلسطيني “غزة 13” للمخرج حسام أبو دان بجائزة “نيتباك” ضمن الدورة الـ51 من مهرجان تورنتو السينمائي الدولي بكندا، الذي اختتم فعالياته، أمس الأحد 20 سبتمبر، ليحصد إحدى الجوائز التي يمنحها المهرجان للأفلام الآسيوية والمحيط الهادي.

وتُمنح جائزة “نيتباك” من شبكة الترويج للسينما الآسيوية والباسيفيكية، وتُخصَّص لأفضل فيلم آسيوي يقدّمه مخرج يخوض تجربته الروائية الطويلة الأولى أو الثانية.

وأشادت لجنة تحكيم الجائزة بـ”غزة 13″، معتبرة أنّ الفيلم يحوّل المعاناة إلى صور سينمائية للحياة بتعقيداتها، من دون تحويلها إلى “استعراض”، ووصفت العمل بأنه فيلم “شجاع” يقدّم صوتا سينمائيا جديدا.

وجاء إنجاز الفيلم في ظل ظروف إنتاج استثنائية، إذ واجه فريقه صعوبات مرتبطة بالنزوح وصعوبة الحركة وانقطاع الكهرباء واضطراب الاتصالات ونقص المعدات والموارد.

وكان الفيلم قد حصل قبل عرضه في تورنتو على حقوق التوزيع العالمية، فيما أعلنت شركة “ووترميلون بيكتشرز” لاحقا استحواذها على حقوق عرضه في أمريكا الشمالية، عقب مشاركته في المهرجان.

والفيلم هو أول تجربة روائية طويلة للمخرج أبو دان، وقد صُوّر بالكامل داخل قطاع غزة، وبطاقم فلسطيني محلي. ويمثل أول فيلم روائي طويل يُصوَّر بالكامل في غزة منذ 12 عاما، حسب تقارير متخصّصة في صناعة السينما.

وعُرض العمل للمرّة الأولى عالميا ضمن برنامج “سينتر بيس” في مهرجان تورنتو خلال سبتمبر الجاري، حيث يقدّم تفاصيل الحياة اليومية في غزة من منظور شخص يعيش داخلها، بدلا من الاكتفاء بتناول الحرب من خارجها.

وقال المخرج حسام أبو دان إنّ رواية الفلسطينيين قصتهم بأنفسهم، وباللغة والطريقة التي يرونها مناسبة، تحمل أهمية خاصة.

وأضاف: “أكبر مخاوف فريق العمل كانت عدم القدرة على إكمال التصوير، في ظل الخوف المستمر من وقوع أحداث تحول دون استكمال الفيلم”، وفق ما نقلته عنه وكالة رويرتز.

وتدور أحداث “غزة 13” حول رغد، فتاة تبلغ 13 عاما تدخل مرحلة البلوغ، وتعيش مع والدها في أحد مخيمات النزوح بعد تدمير منزلهما، محاولة التعامل مع التحوّلات التي تمرّ بها في ظل غياب الخصوصية والأمان، بينما يكافح والدها لتوفير الحماية وتأمين متطلبات الحياة.