
تولى الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبرييلا، الجمعة، رئاسة البلاد بعد أدائه اليمين الدستورية، متعهدًا بإحداث تحول في سياسة الأمن ومواجهة الجماعات المسلحة، بالتزامن مع توجه حكومته لإعادة بناء العلاقات مع الولايات المتحدة وتعزيز التعاون معها في مكافحة تهريب المخدرات.
وقال دي لا إسبرييلا خلال مراسم تنصيبه، التي أقيمت في مدينة كالي جنوب غربي كولومبيا: «إن وقت استعادة النظام والسلطة والحرية قد حان».
ويأتي تولي دي لا إسبرييلا الرئاسة بعد حصوله على نحو 49.6% من الأصوات في يونيو الماضي، مقابل نحو 48.7% لمرشح الحكومة اليسارية إيفان سيبيدا، فيما لم يتمكن الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو، أول رئيس يساري لكولومبيا، من الترشح لولاية جديدة بسبب حظر الدستور إعادة انتخاب الرئيس.
وانتقل دي لا إسبرييلا إلى السباق الرئاسي من خارج المؤسسة السياسية، إذ لم يسبق له تولي منصب عام، بينما موّل حملته الانتخابية من الثروة التي جمعها من عمله محاميًا ورجل أعمال.
ويرتبط وصول الرئيس الكولومبي الجديد إلى السلطة بتوجه سياسي أكثر يمينية في المنطقة، إلى جانب تعهده بتغيير نهج الحكومة السابقة في التعامل مع الجماعات المسلحة.
وتعهد دي لا إسبرييلا، الذي يطلق على نفسه لقب «النمر»، بمواجهة العنف المستمر في البلاد من خلال التخلي عن سياسة الرئيس السابق غوستافو بيترو القائمة على التفاوض مع الجماعات المسلحة، معتبرًا أن عملية السلام فشلت.
كما تعهد الرئيس الكولومبي الجديد بتوجيه رسالة مباشرة إلى الجماعات المسلحة غير الشرعية الناشطة في المنطقة، داعيًا إياها إلى الاستسلام، وإلا ستُصنف باعتبارها «أهدافًا عسكرية».
وبعد مراسم التنصيب، كان من المقرر أن يتوجه دي لا إسبرييلا إلى زيارة كتيبة عسكرية في كالي، لإلقاء كلمة أمام القوات المسلحة، في خطوة تستهدف رفع الروح المعنوية لأفرادها، بالتزامن مع توجيه رسالته إلى الجماعات المسلحة.
وفي السياسة الخارجية، وعد دي لا إسبرييلا بإحداث تغيير يشمل إعادة بناء العلاقات مع الولايات المتحدة وتعزيز التعاون مع واشنطن في مكافحة تهريب المخدرات، إلى جانب إعادة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، التي قطع بيترو العلاقات معها بسبب الحرب في غزة، وفقًا لما ورد في المادة.