وقال العريان إن المحكمة قررت تجريم حسون بجناية الاعتداء، والحكم عليه بالسجن المؤبد مدى الحياة، كما أدانته بجناية الاعتداء الهادف إلى إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي.
وأعلنت المحكمة أن الأفعال الثابتة بحق المحكوم عليه تندرج ضمن «جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب»، بحسب ما ورد في حيثيات الحكم التي عرضها القاضي خلال جلسة النطق بالقرار.
ولم تكتفِ المحكمة بعقوبة السجن المؤبد، إذ قررت منع إطلاق السراح المشروط ووقف تنفيذ العقوبة بحق حسون، إلى جانب حرمانه من الاستفادة من أي عفو عام أو خاص، مبررةً ذلك بما وصفه القاضي بـ«جسامة الجرائم المرتكبة».
وفي تفاصيل القضية، تناولت المحكمة دور المؤسسة الدينية الرسمية في سوريا خلال فترة الأحداث، وقالت إن المؤسسة، وعلى رأسها دار الإفتاء، وفرت غطاءً دينيًا للعمليات الأمنية، وفق الوقائع والأدلة التي عرضتها المحكمة خلال جلساتها.
وأشارت المحكمة إلى ظهور أحمد بدر الدين حسون في مقطع مصور إلى جانب عصام زهر الدين، حيث دعا له بالتوفيق والحماية والنصر، كما تحدثت عن مواقف للمؤسسة الدينية الرسمية بررت، بحسب ما أعلنته المحكمة، استخدام البراميل المتفجرة.
وضمن الأدلة التي استندت إليها المحكمة، قال القاضي إن الوقائع أثبتت، بحسب ما خلصت إليه المحكمة، تلقي حسون مبالغ مالية وهدايا مقابل إخلاء سبيل موقوفين.
ويأتي الحكم بعد قضية تناولت أفعالًا نسبت إلى حسون ودوره، إلى جانب دور المؤسسة الدينية الرسمية، خلال مرحلة الأحداث التي شهدتها سوريا، حيث بحثت المحكمة في وقائع وصفتها بأنها مرتبطة بأفعال تستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي.
ويحمل القرار القضائي أهمية خاصة بسبب تصنيف المحكمة الأفعال الثابتة بحق حسون ضمن جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، إلى جانب تشديدها على عدم الاستفادة من العفو العام أو الخاص، ورفض إطلاق السراح المشروط أو وقف تنفيذ العقوبة.
وبذلك يجمع الحكم الصادر عن محكمة الجنايات الرابعة في دمشق بين عقوبة السجن المؤبد مدى الحياة وإجراءات إضافية تمنع تخفيف العقوبة أو الإفراج عن المحكوم عليه وفق ما أعلنته المحكمة.
