متى تدرك ان ما تبثه قناتك من حقد اسود وسموم وتزييف للتاريخ بدون دليل او حكم قضائي...هو قبل كل شى صحيفة ادانه تثبت بما لا يدع مجال للشك مدى النفاق والارتزاق الذى يشكل شخصيتك المنقلبه..التى سيتبرى منها احفادك واولادك ذات يوم......
.الم ولان تدرك انه حين يصبح الإعلام وقودًا للفتنة
ليست أخطر وسائل الإعلام تلك التي تخطئ في نقل الخبر، بل تلك التي تجعل من الإثارة منهجًا، ومن التحريض رسالة، ومن إعادة فتح الجراح مشروعًا دائمًا. فهناك إعلام لا يبدو معنيًا ببناء الوعي، بقدر ما يبدو منشغلًا بإبقاء الانقسام حيًا، وإعادة إنتاج الكراهية كلما بدأت تخبو.
فكلما شعر الليبيون بأنهم يقتربون من تجاوز مآسي الماضي، وكلما بدأت لغة التعايش والمصالحة تتقدم على لغة الثأر، خرجت بعض المنصات الإعلامية لتنفخ في الجمر، وتعيد بث السموم، وتوقظ الأحقاد، وكأن استقرار ليبيا يمثل لها خبرًا سيئًا.
أما وصف حادثة المدينة الرياضية بأنها "مجزرة النظام"، فإن هذا العنوان في حد ذاته ليس مجرد توصيف خبري، بل يحمل إدانةً جاهزة، ويوجه عقل المتلقي إلى نتيجة محددة قبل أن يقرأ سطرًا واحدًا. فهو يوحي بأن هناك جهة بعينها خططت وأمرت ونفذت مع سبق الإصرار، وكأن القضية قد حُسمت تاريخيًا وقانونيًا، بينما كتابة التاريخ لا تكون بالعناوين المثيرة، بل بالوقائع الموثقة والبحث المنصف.
وتستمر قناة ليبيا الأحرار – في تقديري – في النهج ذاته، الذي يقوم على استدعاء الماضي بانتقائية، وتقديم رواية واحدة بوصفها الحقيقة المطلقة، بما يعكس انحيازًا سياسيًا واضحًا في تغطية كثير من الملفات. فبدل أن تكون منبرًا للمصالحة الوطنية، تبدو في نظر منتقديها جزءًا من معركة الروايات، تُعيد فتح الجراح كلما بدأت تلتئم، وتُغذي الانقسام كلما لاحت بوادر التقارب بين الليبيين.
إن التاريخ لا يُكتب بالحقد، ولا يُزور بالانتقاء، ولا تُختزل أوطان بأكملها في مشاهد وصور تخدم رواية سياسية بعينها. فكل مرحلة من تاريخ ليبيا لها ما لها وعليها ما عليها، والإنصاف يقتضي أن تُعرض حسناتها كما تُعرض أخطاؤها، وأن يُترك الحكم للتاريخ وللأدلة، لا للعناوين التي تستفز المشاعر وتصادر عقول الناس.
ولذلك فإن من حق الليبيين أن يتساءلوا: هل المطلوب من الإعلام أن يطفئ الحرائق أم أن يسكب عليها الوقود؟ وهل رسالته أن يقرب بين أبناء الوطن، أم أن يبقيهم أسرى للماضي، يتنازعون على رواياته بدل أن يتفقوا على مستقبلهم؟
إن ليبيا اليوم لا تحتاج إلى إعلام يعيش على الانقسام، ولا إلى من يحول الذاكرة الوطنية إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية. إنها تحتاج إلى إعلام يحترم الحقيقة، وينصف التاريخ، ويؤمن بأن المصالحة لا تُبنى بإحياء الكراهية، بل بإعلاء قيم العدالة والإنصاف واحترام عقل المواطن.....وليس،اكاذيب،وترهات بوسدرة
واخيرا...اقول انى أبدى اسفى انى خرجت ذات يوم على قناتك...والتى لان تتكرر ابدا.
فتحي عمر الشبلي
