
كشف تقرير نشره موقع “ذا غرايزون” الإخباري المستقل، عن إيقاف رجل الأعمال الأمريكي المستشهر الداعم للنادي الإفريقي فيرجى تشامبرز في إسبانيا، على خلفية “تهم مفبركة” من السلطات الأمريكية.
ووفق تقرير “The Grayzone”، فإن فيرجى تشامبرز، أوقف يوم 10 جويلية الجاري بجزيرة إيبيزا الإسبانية، بناء على أوامر من وزارة العدل الأمريكية.
“غسيل أموال مفبرك”
وتتعلق التهم الموجهة إلى تشامبرز من قبل السلطات الأمريكية، وفق لائحة الاتهام السرية والتي اطلع عليها موقع “The Grayzone”، بـ”غسيل أموال دولي بقصد تقديم دعم مادي وموارد لمنظمات إرهابية أجنبية”.
وتشير هذه الصيغة القانونية الواردة في لائحة الاتهام الأمريكية، وخاصة المتعلقة بـ”تقديم دعم إلى منظمات إرهابية”، إلى مساعدات مالية قدّمها الملياردير الأمريكي المعروف بمواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية، لمنظمات إنسانية أو إغاثية، لفائدة سكان قطاع غزة.
ويؤكد التقرير هذه الفرضية، حيث يصف تهمة غسيل الأموال بـ”المفبركة”، والتي “صاغتها وزارة العدل الأمريكية وإدارة ترامب”.
كما نقل التقرير اتهامات شريكة الملياردير الأمريكي للحكومة الأمريكية بممارسة “الاضطهاد السياسي”، على خلفية مواقفه المؤيدة لفلسطين وغزة.
وينقل التقرير أن لائحة الاتهام الأمريكية، لم تقدم أي دليل يثبت تقديم تشامبرز أموالا أو مساعدات لـ”منظمات إرهابية أجنبية”، واكتفت بالإشارة إلى أن “تشامبرز أجرى تحويلات مالية متعددة من بنوك في الولايات المتحدة إلى تونس”.
يشار إلى أن الملياردير الأمريكي استقر للإقامة في تونس منذ أواخر 2023، قبل أن يتحول إلى أحد أبرز داعمي النادي الإفريقي.
خطر الترحيل والسجن
وتعرض الملياردير الأمريكي، إلى التوقيف “أثناء قيادته السيارة برفقة عائلته”، وفقا للرواية التي ينقلها الموقع، كما رفضت السلطات الإسبانية “طلبات الإفراج عنه بكفالة، ومنع من التواصل مع العالم الخارجي”.
ويواجه فيرجى تشامبرز في الوقت الحاضر خطر ترحيله إلى الولايات المتحدة، والسجن لمدة طويلة قد تصل إلى 30 سنة على خلفية الاتهامات الموجهة إليه، حسب “The Grayzone”.
وأضاف التقرير أن الملياردير الداعم للنادي الإفريقي، “ينتظر حاليا قرار ترحيله إلى واشنطن لمواجهة تهم فدرالية مشكوك في صحتها”.
ومن المنتظر أن يمثل تشامبرز أمام محكمة إسبانية الخميس المقبل، للنظر في طلب ترحيله إلى الولايات المتحدة.
ويؤكد الموقع وفقا للمعطيات التي نقلها، أن المعاملات المالية والبنكية والتحويلات التي قام بها فيرجي تشامبرز قانونية، حيث قام باستخدام الأموال التي حولها إلى تونس في الاستثمار في شركات محلية ورعاية النادي الإفريقي.
ويعرف الملياردير الأمريكي، وهو سليل عائلة “كوكس” حسب التقرير، بدعمه لعديد القضايا والمبادرات السياسية والاجتماعية، فضلا عن تكفله بدفع الكفالات المالية والرسوم القانونية للنشطاء اليساريين الموقوفين.
ومنذ 2023، باع فيرجي تشامبرز حصته في شركة “كوكس إنتربرايزز” المملوكة لأسرته، مقابل 250 مليون دولار. وعمل على تخصيص مبالغ كبيرة لتمويل الأنشطة الاجتماعية وأعمال التضامن الدولي، وخاصة المتعلقة بدعم الشعب الفلسطيني.
وتبرع تشامبرز بأكثر من مليون دولار لمشاريع إنسانية لفائدة المتضررين من حرب الإبادة الجماعية في غزة، فضلا عن دعم مجموعات ناشطة ووسائل إعلام مؤيدة لفلسطين.