صعّدت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران فجر الخميس، عبر تنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية التي استهدفت العاصمة الإيرانية طهران وعددًا من المواقع في مناطق مختلفة داخل البلاد.

وأعلنت القيادة الوسطى الأميركية “سنتكوم” أن القوات الأميركية أكملت أحدث موجة من الضربات ضد إيران، موضحةً أن العمليات جاءت بناءً على توجيهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقالت “سنتكوم” في بيان إن القوات الأميركية استهدفت مراكز قيادة إيرانية، ومواقع تابعة للدفاعات الجوية، وقدرات مرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافةً إلى منشآت تستخدم للمراقبة الساحلية.

وأضافت القيادة الوسطى أن الضربات شملت أهدافًا في مدينة بندر عباس بمحافظة هرمزغان، التي تضم أكبر ميناء في إيران، إلى جانب منشآت رئيسية تابعة للبحرية الإيرانية والحرس الثوري بالقرب من مضيق هرمز.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، ما يجعله محورًا رئيسيًا في التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن غارات جوية أميركية استهدفت العاصمة طهران، فيما سُمعت أصوات انفجارات متزامنة في عدد من المدن والمحافظات الإيرانية، بينها الأهواز في محافظة خوزستان جنوب غربي البلاد، وبندر عباس، ومدينة كنارك المطلة على بحر عُمان في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران.

وذكر التلفزيون الإيراني إخلاء مستشفى الشهيد بقائي للأطفال المصابين بالسرطان في الأهواز، بعد تعرض محيطه لعدة صواريخ، فيما تحدثت السلطات المحلية عن وقوع أربعة انفجارات بالقرب من المدينة، دون إعلان حصيلة رسمية للخسائر أو الكشف بشكل كامل عن طبيعة المواقع التي تعرضت للاستهداف.

وكان الجيش الأميركي أعلن، الأربعاء، إطلاق موجة ثانية من الضربات ضد إيران، موضحًا أن العمليات ركزت على القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة لتهديد حركة السفن عبر مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا مائيًا دوليًا حيويًا للتجارة العالمية.