احتضن مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالعاصمة المصرية القاهرة، أعمال الجلسة العامة الثالثة من دور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي الرابع للبرلمان العربي، وذلك بمشاركة وفد من أعضاء مجلس النواب الليبي ضم كلاً من عبد السلام نصية، وحسن الطاهر البرغوثي، وأبو صلاح شلبي، وأحلام اللافي.
وقد أفردت الجلسة حيزاً واسعاً لمناقشة جملة من القضايا العربية والإسلامية المحورية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية؛ حيث تمخض عن الاجتماع بيان صادر عن البرلمان العربي يستنكر بشدة الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة.
أما على صعيد الشأن الداخلي الليبي، فقد حمل البيان ترحيباً بارزاً بالخطوة السياسية المتمثلة في توقيع رئيس مجلس النواب، ورئيس المجلس الرئاسي، ورئيس المجلس الأعلى للدولة، في 16 يونيو 2026، على وثيقة "خارطة طريق إنهاء المرحلة التمهيدية"، مشيداً بالمرتكزات التي تضمنتها بهدف تسوية الملفات العالقة والدفع بالمسار السياسي نحو بناء مؤسسات موحدة. وفي سياق متصل، ثمن البرلمان العربي التوصل إلى اتفاق بشأن الميزانية الموحدة في ليبيا، واصفاً إياه بالخطوة الحيوية التي من شأنها تعزيز الاستقرار المالي، ودعم جهود التنمية والمشاريع الاستراتيجية، بالإضافة إلى مساندة مسار توحيد المؤسسات الاقتصادية في البلاد.
ولم يفت البيان التعبير عن الترحيب بتنصيب المستشار عقيلة صالح رئيساً للمجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي، معتبراً هذا الاختيار تقديراً لمسيرته البرلمانية الطويلة ودوره الفاعل على الساحتين الإقليمية والدولية.
وفي ختام بيانه، جدد البرلمان العربي تأكيد دعمه لجهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخارطة الطريق الرامية إلى إطلاق عملية سياسية شاملة تفضي إلى إجراء انتخابات وطنية في أقرب وقت ممكن بالتوازي مع توحيد المؤسسات. وفي المقابل، أبدى البرلمان موقفاً حازماً برفض أي مشاريع أو ترتيبات قد تمس بالتركيبة السكانية للبلاد أو تهدف إلى توطين المهاجرين غير الشرعيين، مشدداً في الوقت ذاته على أن خروج كافة القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية يظل شرطاً أساسياً لا غنى عنه لتعزيز الاستقرار واستعادة السيادة الوطنية الكاملة.
شمس اليوم نيوز
