قفزت أسعار النفط بنحو 10% خلال تعاملات الاثنين، مسجلة أعلى مستوياتها في شهر، بعد إعلان الولايات المتحدة أن الحصار البحري المزمع تطبيقه على إيران سيشمل كامل السواحل والموانئ ومحطات تصدير النفط الإيرانية، إضافةً إلى جميع السفن بغض النظر عن جنسيتها.
وأعادت هذه الخطوة المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات النفط في العالم، حيث تمر نسبة كبيرة من صادرات الطاقة الخليجية، ما دفع الأسواق إلى رفع تقديرات المخاطر الجيوسياسية.
وأنهى خام برنت جلسة التداول مرتفعًا 7.29 دولار، أي بنسبة 9.6%، ليصل إلى 83.30 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 6.73 دولار، بنسبة 9.4%، ليستقر عند 78.14 دولار للبرميل، مسجلًا أكبر مكاسب يومية منذ أبريل، وفق بيانات نقلتها وكالة “رويترز”.
وبحسب مركز المعلومات البحرية المشتركة الذي تقوده البحرية الأمريكية، يبدأ تنفيذ الحصار البحري عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت غرينتش الثلاثاء، بعد نحو شهر من تعليق العمل به في يونيو.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في وقت سابق إعادة فرض الحصار البحري على إيران، وقال إن الولايات المتحدة ستتقاضى ما يعادل 20% من قيمة الشحنات العابرة لمضيق هرمز مقابل تكاليف الحماية، دون توضيح الآلية القانونية أو التنفيذية لهذا الإجراء.
ورفضت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة هذا الطرح، مؤكدةً عدم وجود أساس قانوني لفرض رسوم إلزامية على السفن التي تعبر المضائق الدولية المستخدمة في الملاحة العالمية.
في المقابل، أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية أنها لن تسمح للولايات المتحدة بالتدخل في إدارة مضيق هرمز، محذرةً من أن أي محاولة لعبور المضيق دون موافقة إيران ستواجه برد.
وقال محللون إن تشديد القيود الأمريكية على حركة الملاحة الإيرانية، بالتزامن مع استمرار الضربات العسكرية المتبادلة وتراجع حركة السفن عبر المضيق، أدى إلى ارتفاع المخاوف بشأن توفر الإمدادات النفطية على المدى القريب، وهو ما انعكس في صعود علاوة المخاطر بأسواق الطاقة.
وأوضح محلل “يو بي إس” جيوفاني ستونوفو أن الأسواق ستراقب خلال الأيام المقبلة أعداد ناقلات النفط المتجهة إلى منطقة الخليج، مشيرًا إلى أن استمرار انخفاض حركة السفن يمكن أن يؤثر في مستويات الإنتاج والصادرات، ويبقي الضغوط الجيوسياسية داعمة لأسعار النفط.
