أعلنت السلطات الجزائرية، الأربعاء، إيقاف أربعة أشخاص متهمين بإشعال حرائق غابات في ولاية قسنطينة شرقي البلاد، مع نشر صورهم وهوياتهم، وإيداعهم الحبس المؤقت على ذمة التحقيق.
وقالت نيابة الجمهورية لدى محكمة سيدي امحمد بالجزائر العاصمة، في بيان، إن الإجراءات جاءت في إطار متابعة ثلاث قضايا تتعلق بـ “جماعات إجرامية تقوم بإضرام النار في الأملاك الغابية”.
وأوضح أن التحقيقات أسفرت عن إيقاف صابر أيوب بن فوغال وعبد الرحمن فوايزية، بعد استرجاع مقطع فيديو يوثق، بحسب النيابة، قيامهما بإشعال النار في الأحراش المحاذية لحي الصنوبر بمدينة قسنطينة.
وأضاف أن التحقيقات شملت أيضا المشتبه فيه فاروق لمويسي، المتهم بإضرام النار في أحراش وأشجار بمنطقة طريق الصومام في قسنطينة، حيث أظهر مقطع فيديو قيامه بإشعال النار في موقع الحريق.
وفي القضية الثالثة، أوقفت السلطات سيف الدين بن خليفة متلبسا بإشعال النار في كومتين من الأسلاك النحاسية بمحاذاة الطريق السيار بين ولايتي قسنطينة وعنابة، ما أدّى إلى احتراق نحو هكتارين من الأشجار الواقعة ضمن المحيط الغابي، وفق البيان.
وذكرت النيابة أن التحقيق الابتدائي، الذي أنجزته الفرقة الجنائية بأمن ولاية قسنطينة ومصلحة البحث والتحري للدرك الوطني بالولاية، أفضى إلى إيقاف أربعة مشتبه فيهم، خلصت التحريات إلى تورطهم في إضرام النار داخل الأملاك الغابية.
وأضافت أن الموقوفين أُحيلوا، الأربعاء، إلى الجهات القضائية، وفتحت بحقهم تحقيقات قضائية بتهم تتعلق بـ”القيام بأفعال تخريبية تستهدف تعريض حياة الأشخاص وأمنهم وممتلكاتهم للخطر”، إضافة إلى “إضرام النار عمدا في الأملاك الغابية التابعة للدولة”.
وأشار البيان إلى أن قاضي التحقيق، وبعد استجواب المتهمين، أمر بإيداعهم الحبس المؤقت، فيما أوضحت النيابة أن تهمة الأفعال التخريبية المنسوبة إليهم تصل عقوبتها، وفق القانون الجزائري، إلى الإعدام.
ورغم أن الجزائر أوقفت تنفيذ أحكام الإعدام منذ عام 1993، فإن المحاكم لا تزال تصدر هذه العقوبة في عدد من القضايا، مع استبدال تنفيذها بالسجن المؤبد.
وعقب حرائق عام 2021 التي أودت بحياة عشرات الأشخاص وخلفت مئات الجرحى، أقرت السلطات الجزائرية تعديلات على قانون العقوبات شددت بموجبها الأحكام بحق المتسببين في إشعال الحرائق، ورفعت سقف العقوبات في القضايا الأشد خطورة.
والليلة الماضية، أجلت السلطات الجزائرية سكان مناطق مهددة بحرائق الغابات في بلدة سرايدي بولاية عنابة شرقي البلاد، كما أخلت مستشفى المنطقة بعد اقتراب ألسنة اللهب منه.
واستدعى الوضع تنقلا عاجلا لوزير الداخلية الجزائري سعيد سعيود، مرفقا بوزيري الصحة والتضامن والمدير العام للحماية المدنية، لمتابعة الوضع الميداني في عنابة.
وأعلنت السلطات الجزائرية، الثلاثاء، مصرع ستة أشخاص جراء حرائق الغابات التي شهدتها البلاد خلال الأيام الأخيرة.
وتتزامن الحرائق مع موجة حر قياسية تشهدها الجزائر منذ أكثر من أسبوعين، إذ بلغت درجات الحرارة 49 درجة مئوية في مدن ساحلية مطلة على البحر المتوسط، ورافقتها رياح جنوبية حارة وقوية “الشهيلي”.
ووفقا لمعطيات الدفاع المدني، بلغ إجمالي الحرائق المسجلة منذ الأول من ماي الماضي وحتى 20 جويلية الجاري 3719 حريقا، مقابل 1501 حريق خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة تقارب 150٪.
