ادت موجة الحر القياسية التي ضربت غرب أوروبا شهر جوان الماضي, إلى وفاة ما لايقل عن 14 ألف شخص ,ما يجعلها واحدة من أشد الكوارث المناخية فتكا في القارة, حسب ما أوردت مصادر إعلامية.
وتشير البيانات الرسمية الأولية للوفيات وتقديرات الباحثين من الدول الست الأكثر تضررا إلى ما لا يقل عن 14 ألف حالة وفاة إضافية خلال فترة الحر الشديد, وفقا لتحليل أجرته النسخة الأوروبية للمجلة.
وحطمت موجة الحر, التي بدأت في حوالي 18 جوان واستمرت حتى الأول من جويلية الجاري, الأرقام القياسية في العديد من البلدان.
وتشمل الأرقام التي حللتها مجلة "بوليتيكو" حوالي 2000 حالة وفاة في فرنسا, و1740 في بلجيكا, وأكثر من 6800 في ألمانيا, و480 في هولندا, بالإضافة إلى 810 وفيات مرتبطة بالحرارة تحديدا في إسبانيا, وما يقدر بنحو 2200 حالة وفاة في بريطانيا.
وأظهرت مجموعة بيانات منفصلة نشرتها, أمس الاثنين, خدمة رصد الوفيات "يورومومو", المدعومة من المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها ومنظمة الصحة العالمية, أن الدول الأعضاء الـ 27 أبلغت عن 10 آلاف و650 حالة وفاة إضافية بين 22 و28 جوان. ولا تزال هذه الأرقام قابلة للتغيير مع ورود المزيد من البيانات.
ففي فرنسا, حيث تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مائوية , ذكرت وكالة الصحة العامة في أوائل جويلية, أن البلاد سجلت 2025 حالة وفاة إضافية في الفترة من 22 إلى 28 جوان, ما يمثل زيادة بنسبة 29 بالمائة عن الأسبوع السابق. وقد وقعت معظم هذه الوفيات الإضافية بين الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 45 عاما أو أكثر.
وشهدت منطقة إيل دو فرانس, التي تضم باريس, قفزة كبيرة بشكل خاص في الوفيات في ذلك الأسبوع, حيث سجلت 619 حالة وفاة إضافية , أي بزيادة قدرها 62.8 بالمائة
وفي بلجيكا, أعلن معهد "ساينسانو" للصحة العامة, الأربعاء, تسجيل 1747 حالة وفاة إضافية بين 18 جوان و1 جويلية.
وكانت منطقة والونيا الأكثر تضررا, حيث سجلت فيها 919 حالة وفاة إضافية, أي بزيادة قدرها 76بالمائة
وعلى الرغم من أن كبار السن هم الأكثر عرضة لخطر الوفاة خلال موجات الحر, أشار معهد "ساينسانو", إلى أن 280 حالة وفاة إضافية سجلت عند أشخاص تقل أعمارهم عن 65 عاما, مضيفا أن موجة الحر هذه هي الأكثر فتكا في بلجيكا منذ بدء تسجيل البيانات عام 2000.
وبين 18 و30 جوان, سجلت إسبانيا 812 حالة وفاة إضافية تعزى مباشرة إلى أسباب مرتبطة بالحرارة, وذلك وفقا نظام الرصد التابع لمعهد كارلوس الثالث للصحة, وهو هيئة بحثية عامة وطنية.
وفي هولندا, سجل المعهد الوطني للصحة العامة, 480 حالة وفاة إضافية خلال الأسبوع الممتد من 22 إلى 28 جوان, لكنه حذر من أن الصورة الكاملة لن تتضح إلا بعد توفر بيانات إضافية خلال بضعة أسابيع.
وأشار المعهد إلى أن معظم الوفيات كانت بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 80 عاما.
وقدر علماء في بريطانيا, أمس الاثنين, أن 2200 شخص لقوا حتفهم لأسباب مرتبطة بالحرارة في إنقلترا وويلز خلال الفترة من 18 إلى 28 جوان.
