وصف المدون

أخبار عاجلة

 



رفعت مجموعة العمل المالي “غافي” (GAFI) الجزائر من قائمتها الرمادية الخاصة بالولايات القضائية الخاضعة لمراقبة معزّزة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وجاء هذا القرار في ختام الاجتماع العام للمجموعة، الذي انعقد في باريس بين 15 و19 جوان الجاري، منهيا فترة مراقبة استمرّت نحو عشرين شهرا.

مؤشر إيجابي للاقتصاد الجزائري

ولم يأتِ هذا القرار بشكل مفاجئ، بل جاء في ختام مسار تقييم منظم ومحدّد المعالم.

ففي اجتماعها العام المنعقد في فيفري 2026، اعتبرت مجموعة العمل المالي أنّ الجزائر “أنجزت إلى حد كبير” خطة العمل المطلوبة منها، ممّا مهّد الطريق للمرحلة النهائية من العملية.

وأتاحت زيارة تقييم ميدانية أجراها خبراء المجموعة في الجزائر العاصمة يومَي 14 و15 أفريل الماضي التحقّق من التطبيق الفعلي للإصلاحات التي باشرتها السلطات.

وشملت هذه الإصلاحات عدة محاور طلبتها المجموعة، من بينها تعزيز الإطار القانوني والتنظيمي، وتحسين آليات الإشراف والرقابة، وتدعيم منظومات المتابعة والعقوبات، سيما من خلال اعتماد نهج رقابي يُعرف بـ”الإشراف القائم على المخاطر”.

وبعيدا عن الجوانب التقنية، يحمل هذا القرار أبعادا اقتصادية مهمة، فبخروجها من القائمة الرمادية، تعمل الجزائر على تطبيع علاقاتها المالية مع بقية دول العالم، كما تسهّل نشاط المتعاملين الاقتصاديين في البلاد.

ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها مؤشرا على استقرار وشفافية النظام المالي ومنظومة المدفوعات الوطنية، بما من شأنه تعزيز ثقة الشركاء الدوليين.

ومن خلال جعل النظام المصرفي أكثر قابلية للتتبّع وأكثر ارتباطا بالمنظومة المالية الدولية، تأمل السلطات الجزائرية على المدى الطويل في تشجيع جزء من رؤوس الأموال المتداولة خارج الأطر الرسمية على العودة إلى القنوات القانونية، وهو توازن يتطلب قدرا من الحذر لتحديث النظام المالي دون إقصاء الفاعلين الذين ما يزالون مترددين في الاندماج ضمن الاقتصاد المنظم، وفق موقع تونس الرقمية.

Back to top button