أحيا الفنان الكبير لطفي بوشناق، مساء يوم الخميس بمسرح محمد الخامس بالرباط، أمسية فنية وذلك في إطار الدورة الحادية والعشرين لمهرجان "موازين.. إيقاعات العالم".
وأمام قاعة غصت بعشاق الطرب من مختلف الأعمار، جدد المطرب التونسي، الملقب بـ "بافاروتي تونس"، تأكيد مكانته كأحد أبرز رموز الموسيقى العربية، وكأيقونة للأغنية التونسية على الساحة الدولية.
واعتلى بوشناق خشبة المسرح الوطني محمد الخامس، ممسكا بعوده التقليدي، ليضفي منذ اللحظات الأولى أجواء شاعرية آسرة، حولت هذا الموعد الفني إلى مجلس طربي خارج حدود الزمن، يحفز على التأمل الروحي والانتشاء الطربي.
وفي مستهل الحفل ادى " ببراعة "وصلة رصد الذيل"، ليغوص بالجمهور الحاضر منذ البداية في العوالم الراقية للموسيقى العربية الأصيلة.
بعد ذلك، صدح صوته القوي والرخيم بواحدة من أعذب روائع الطرب "حبيتك وتمنيتك"، والتي تردد صداها فورا على لسان الجمهور الذي تفاعل معها بحماس، قبل أن يواصل بوشناق سهرته بأداء مؤثر لأغنية "أنا حبيت"، وسط تصفيقات حارة من الحاضرين.
وبلغ التفاعل بين الفنان والجمهور ذروته عندما أدى بنبرة الحني أغنية "العين اللي ماتشوفكشي"، قبل أن يواصل بأغنية "هادي غناية ليهم".
وكان من أبرز لحظات السهرة توشح لطفي بوشناق بالعلم المغربي، في لفتة رمزية راقية لقيت ترحيبا واسعا من الجمهور، الذي وقف مصفقا له بحرارة.
واختتم الفنان هذه الرحلة الطربية المميزة بأداء أغنيتي "انت شمسي" و"كيف شبحت خيالك" في انسجام تام وتماه مطلق مع الجمهور، الذي واصل التفاعل معه حتى آخر نغمة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء عقب هذا الحفل، أكد لطفي بوشناق حرصه الدائم على الحفاظ على الصورة الإيجابية الراسخة في ذاكرة جمهوره؛ موضحا أن "الاستمرارية الفنية تتطلب عملا دؤوبا ومثابرة وانتظاما متواصلا في الإبداع ".
وفي سياق حديثه عن رؤيته للموسيقى، شدد على ضرورة أن يفتخر كل فنان بتاريخه، وجذوره، وبأصالة الأغنية العربية.
مباركة الزارعي
