كشفت صحيفة “فاينانشال تايمز” الأربعاء، أن مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية يسعى إلى التوسط في اتفاق لتقاسم السلطة في ليبيا بين حكومتين متنافستين في شرقها وغربها.
وفي مقابلة مع الصحيفة، قال بولس: “خطتنا هي أن تكون هناك حكومة موحدة، وتوحيد كل المؤسسات”.
وتعكس هذه العبارة جوهر المسعى الذي يروج له مستشار ترامب، إذ لا يقتصر الطرح على تفاهم سياسي محدود بين طرفين متنافسين، بل يتجه إلى معالجة الانقسام الأوسع داخل مؤسسات الدولة الليبية.
وحسب المقابلة، فإن الخطة تقوم على التوسط في اتفاق لتقاسم السلطة بين الحكومتين المتنافستين في شرق ليبيا وغربها، على نحو يمهد لتوحيد الهياكل الحكومية والمؤسسية.
وحث بولس شركات نفط أمريكية على الاستثمار في ليبيا.
ويمنح هذا البعد الاقتصادي التحرك الأمريكي ثقلا إضافيا، إذ يربط بين مسار توحيد السلطة والمؤسسات وبين إعادة تنشيط فرص الاستثمار في قطاع حيوي تمثله الطاقة.
ولم ترد في المقابلة تفاصيل إضافية عن طبيعة الشركات التي تحدث عنها بولس، أو حجم الاستثمارات المحتملة، لكنه أشار بوضوح إلى أن ملف النفط حاضر في الرؤية الأمريكية المطروحة تجاه ليبيا.
ويعاني المشهد الليبي من انقسام سياسي ومؤسساتي حيث تتقاسم السيطرة والنفوذ حكومتان وإدارتان متنافستان؛ الأولى هي “حكومة الوحدة الوطنية” المعترف بها دوليا ومقرها العاصمة طرابلس في الغرب، والثانية حكومة موازية يدعمها مجلس النواب والقيادة العامة للجيش الوطني ومقرها طبرق وبنغازي في الشرق.
