يستعد البرلمان الفرنسي الثلاثاء لإقرار اقتراح قانون بإطالة مدة الاحتجاز الإداري للأجانب ذوي الوضعية غير النظامية والمعتبَرين خطيرين، وهي خطوة تنتقدها الأحزاب اليسارية لكنّ اليمين والوسط يعللانها بجريمة قتل طالبة عام 2024.
وبعد التصويت على اقتراح القانون هذا الاثنين في مجلس الشيوخ، يُتوقَع أن يتيح التصويت في الجمعية الوطنية الثلاثاء إقراره نهائيا، بدعم من الحكومة والوسط واليمين واليمين المتطرف.
وأثير الجدل حول مراكز الاحتجاز الإداري للأجانب ذوي الوضعية غير النظامية قبل لترحيلهم إذا وُجد خطر من تملّصهم من الإجراء، بعد جريمة قتل الطالبة البالغة 19 عاما فيليبين في 2024.
ووجهت إلى المشتبه به المغربيّ الجنسية تهمتا القتل والاغتصاب، وهما جريمتان ارتكبهما فيما كان خاضعا لالتزام بمغادرة الأراض الفرنسية وكان قد خرج للتو من الاحتجاز.
وتبلغ مدة الاحتجاز القصوى في الوقت الراهن 90 يوما، أو 180 يوما للمحكوم عليهم في قضايا إرهاب.
ويجعل النص هذه المدة القصوى إلى 210 أيام على سبيل "الاستثناء"، بشرط أن يكون هؤلاء الأجانب خاضعين لإجراء ترحيل من الأراضي الفرنسية، وأن يمثّلوا تهديدا "حقيقيا وحاليا وبدرجة خطورة كبيرة" على النظام العام.
وسيُشمل بهذا الإجراء الأجانب الصادر بحقهم حكم نهائي في بعض الجرائم والجنح المعاقَب عليها بما لا يقل عن خمس سنوات سجنا.
وينص الاقتراح أيضا على تمديد مدة الاحتجاز القصوى إلى 210 أيام للأجانب المدانين في قضايا إرهاب.
واحتُجِز أكثر من 40 ألف شخص في مراكز الاحتجاز الإداري عام 2024، بحسب الجمعيات التي تُعنى بهذه القضية. وتندد هذه الجمعيات بأوضاع مَن يُحتجزون فيها، وترى أن إطالة مدة الاحتجاز غير فاعلة، إذ إن عمليات الترحيل تتم في الغالب خلال الأسابيع الأولى.
وقد أثارت الأحزاب اليسارية المعارضة بالإجماع للاقتراح، هذه المخاوف طوال المناقشات في البرلمان، مؤكدة أنها ستلجأ إلى الطعن فيه أمام المجلس الدستوري.
