نشر البنك الدولي تقريرا عن إدارة النفايات الصلبة بعنوان “ماذا عن النفايات” في عام 2026، وهو مرجع عالمي يغطي بيانات من 217 دولة ومنطقة و262 مدينة.
وتم التصريح في التقرير بأن العالم يواجه أزمة حادة مع توقع ارتفاع حجم النفايات من 2.56 مليار طن في 2022 إلى 3.86 مليار طن بحلول 2050، مما يفرض ضغوطا متزايدة على البنية التحتية للمدن.
وذكر التقرير أن تونس لديها تحديات مرتبطة بهذا النمو المتسارع، حيث تتقاطع الأزمات المحلية مع المعايير الدولية للإدارة المستدامة للنفايات الصلبة. بينما سلّطت التفاصيل المنشورة الضوء على ضرورة الاستثمار في البنية التحتية لتفادي التبعات البيئية والاقتصادية الوخيمة التي قد تواجه الأجيال القادمة.
وأشار البنك الدولي إلى وجود تباين كبير في تغطية خدمات جمع النفايات، مع نسب جمع في المناطق الريفية قد تنخفض إلى 5% فقط، بينما سلّطت التفاصيل المنشورة الضوء على ضرورة تحديث منظومات الجمع والفرز لتقليل الخسائر المالية المرتبطة باستمرار الاعتماد على المكبّات التقليدية.
في سياق إقليمي أكثر دقة شدد التقرير على أن المنطقة تتكبد خسائر بيئية تقدّر بحوالي 7.2 مليار دولار سنويا نتيجة ممارسات التخلص غير المستدامة من النفايات، مفسرا أن هذه الخسائر الضخمة تؤثر بشكل مباشر في اقتصادات دول المنطقة بما فيهم تونس، حيث تُعادل هذه التكلفة السنوية الإقليمية ناتجا محليا إجماليا ضخما، مما يجعلها فجوة اقتصادية تعيق الاستثمار في مشاريع خضراء.
وقد سلّط البنك الدولي الضوء على أن إعادة التدوير في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لا تتجاوز 10%، في حين أن أكثر من 80% من النفايات المجمعة يمكن استغلالها اقتصاديا، مما يجعل من تبني إستراتيجيات الاقتصاد الدائري ضرورة وطنية لتجنب استنزاف الموارد المالية للدولة التونسية.
