وصف المدون

أخبار عاجلة

 




قالت هيئة قافلة الصمود المغاربي إنّه مازال من نشطاء قافلة الإغاثة العالمية لقطاع غزة معتقلين لليوم السادس على التوالي بعد عبورهم إلى الشرق الليبي واعتقالهم هناك لمنعهم من مواصلة مهمتهم.

وأضافت في بيان: “تركوا عائلاتهم وبيوتهم ليكونوا شريان حياة لغزة، حاملين الدواء والمساعدات لا السلاح وتم اعتقال عشرة من نشطاء قافلة الإغاثة العالمية من قبل قوات الشرق الليبي أثناء محاولتهم العبور لإيصال المساعدات لقطاع غزة”.

ودعت إلى التحرك العاجل لكشف مصيرهم وضمان سلامتهم وإطلاق سراحهم.

قالت الهيئة في بيانها: “بعد ثلاثة أيام من الصمت المسؤول، الذي التزمنا به إفساحًا للمجال أمام المساعي الدبلوماسية والحقوقية والقانونية الجارية، وحرصًا على سلامة جميع المشاركين في القافلة الإنسانية الدولية، ترى هيئة تسيير قافلة الإغاثة العالمية أنّ من واجبها توضيح جملة من الحقائق للرأي العام، في ظلّ حالة الغموض والقلق التي رافقت التطورات الأخيرة”.

وأضافت: “فقد شهد يوم الاثنين الماضي، الموافق لليوم السابق ليوم عرفة، تطورات خطيرة وغير متوقعة في منطقة بويرات الحسون، حيث حضرت قوة أمنية إلى موقع تخييم المشاركين في القافلة، وطلبت إنهاء التخييم، مع مطالبة المشاركين إمّا بالعودة نحو الغرب أو التقدّم باتجاه سرت، قبل أن يتم لاحقًا منعهم من التوجّه إلى بوابة 5+5 بحجة أنّ المنطقة تُعدّ منطقة عسكرية ونقطة تماس لا يُسمح بالتواجد فيها”.

وتابعت الهيئة في بيانها: “رغم محاولات المشاركين الحفاظ على الطابع السلمي والمنظم للتحرك، والدخول في نقاشات هادئة مع القوة الموجودة في المكان، فقد تفاجأت القافلة باستعمال القوة لفضّ المخيم، ووقوع اعتداءات لفظية وجسدية على عدد من المشاركين، بمن فيهم نساء احتمين بحرم المسجد قبل أن يتم إخراجهن باستعمال الغاز المسيل للدموع، ثم اقتياد المشاركين إلى الحافلات تحت تهديد السلاح، في مشهد مؤسف وصادم لا ينسجم مع القيم الأصيلة للشعب الليبي، الذي لمسنا منه طوال مسار القافلة في مختلف المدن الليبية كرمًا كبيرًا، وتعاطفًا صادقًا، واستقبالًا أخويًا سيظل محل تقدير وامتنان لكلّ الشعوب المغاربيّة وأحرار العالم”.

وتعتقد هيئة التسيير أنّ هذا الموقف المفاجئ في طريقة التعامل مع القافلة، بعد أيام من التهدئة والتفاهمات الميدانية، جاء في سياق ضغوط وتفاهمات مرتبطة بملف المشاركين الدوليين المحتجزين، وما أثاره ذلك من حرج سياسي ودبلوماسي متزايد على المستوى الدولي، خاصة بعد دخول عدد من الحكومات والسفارات والمنظمات الحقوقية على خط المتابعة.

وقد انتهت عملية فضّ المخيم باقتياد المشاركين قسرًا في حافلات تحت ضغط أمنيّ مشدّد، ومرافقتهم بآليات ومدرعات مصفحة، مع منع القافلة من التوقف طوال مسافة التنقل.

وقالت الهيئة: “إنّ القافلة الإنسانية الإغاثية العالمية، منذ انطلاقها، لم تكن مشروع مواجهة مع أي طرف، بل مبادرة إنسانية مدنية مستقلة، حملت رسالة تضامن أخلاقية مع الشعب الفلسطيني في غزة، في مواجهة الحصار والتجويع والانهيار الإنساني، وإذ نأسف لما آلت إليه الأحداث، فإننا نؤكد تمسكنا الكامل بالطابع السلمي والقانوني والإنساني لتحركنا، ورفضنا لكل أشكال الترهيب أو الانتهاك التي تعرّض لها المشاركون”.

Back to top button