دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ إجراءات حازمة وتدابير إضافية لتعزيز الرقابة على حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا، محذراً من أن استمرار تدفق العتاد وعمليات إعادة التسليح يضع البلاد على حافة تصعيد داخلي خطير. وشدد غوتيريش في تقرير رسمي، استند إلى معطيات دقيقة من فريق الخبراء المعني بليبيا، على أن كبح جماح التسلح عبر تفعيل آليات الرقابة الدولية يعد خطوة لا غنى عنها لمنع تفاقم الأوضاع الأمنية وضمان عدم انزلاق البلاد نحو مواجهات جديدة.
وفي إطار مساعيه لتمكين الجانب المحلي، حث الأمين العام مجلس الأمن على دعم برامج بناء القدرات للكيانات الليبية المختصة، من خلال تكثيف التدريب وتأهيل الكوادر الوطنية لتولي مهام اعتراض السفن المشتبه بها وفحص الشحنات قبالة السواحل، بما يضمن مكافحة فعالة لعمليات التهريب بجهود سيادية. وأكد غوتيريش في رؤيته أن استقرار ليبيا يظل رهيناً بخطوات عملية على الصعيدين العسكري والأمني، معتبراً أن تشديد الحظر هو المحرك الأساسي لتهيئة مناخ ملائم يدفع بعجلة العملية السياسية إلى الأمام.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن حجر الزاوية في استعادة هيبة الدولة الليبية يكمن في ضرورة إعادة توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية المنقسمة، باعتبارها الركيزة الجوهرية لتحقيق استقرار مستدام، وذلك في ظل تزايد الضغوط الدولية لإنهاء حالة الانسداد السياسي والوصول إلى تسوية شاملة للأزمة الليبية.
