ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الجمعة، في ظل تصاعد المخاوف في الأسواق من استمرار إغلاق مضيق هرمز، وسط حالة من الهدوء غير المستقر بين الولايات المتحدة وإيران.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بنسبة 0.95% لتصل إلى 96.83 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.62% ليبلغ 98.49 دولارًا للبرميل، وذلك بحلول الساعة 09:30 بتوقيت موسكو.
وقال محلل السوق في شركة “آي جي” توني سيكامور إن موجة الارتياح التي أعقبت إعلان وقف إطلاق النار تراجعت سريعًا، لتحل محلها حالة من الحذر والترقب بشأن استمرارية التهدئة في المنطقة.
وجاءت هذه التحركات بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستان، إلا أن استمرار التوترات الميدانية عزز المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
وفي سياق متصل، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول في طهران أن إيران تدرس فرض رسوم على السفن العابرة عبر مضيق هرمز ضمن أي اتفاق سلام محتمل، وهو مقترح قوبل برفض من جهات غربية والمنظمة البحرية الدولية.
وقال رئيس شركة “ستراتاس أدفيزورس” لاستشارات الطاقة جون بايسي إن أسعار خام برنت قد تصل إلى 190 دولارًا للبرميل إذا استمرت تدفقات النفط عبر المضيق عند مستوياتها الحالية المتأثرة بالتوترات.
وأضاف أن أي زيادة في الإمدادات من الجانب الإيراني قد تسهم في تهدئة نسبية للأسعار، لكنها ستبقى عند مستويات أعلى مقارنة بما قبل التصعيد.
وفي أسواق المعادن النفيسة، تراجعت أسعار الذهب تحت ضغط صعود الدولار الأمريكي، رغم استمرار تحقيقه مكاسب أسبوعية للأسبوع الثالث على التوالي، مدعومًا بتوقعات خفض الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضًا بنسبة 0.29%، في حين تراجعت العقود الآجلة، وسط ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية.
وتزامن ذلك مع ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة بنسبة 2.8% على أساس سنوي، بما يتماشى مع التوقعات، بينما يترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مارس لتحديد مسار السياسة النقدية.
وتشير التوقعات إلى احتمالات خفض الفائدة الأمريكية بنسبة 31% في اجتماع ديسمبر المقبل، مقارنة بـ20% في الجلسة السابقة، وفق بيانات “فيد ووتش”.
وتواصل الأسواق العالمية حالة من الترقب بين تأثيرات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ومسار السياسة النقدية الأمريكية، ما يزيد من تقلبات أسعار الطاقة والمعادن في الأسواق العالمية.
