وصف المدون

أخبار عاجلة

 




أعلن المجلس الأعلى للدولة في ليبيا عن رفضه أيّ تسوية سياسية تتم بالمخالفة لنصوص الاتفاق السياسي الليبي المعتمد بموجب الإعلان الدستوري وتعديلاته.

جاء ذلك ضمن قرار أصدره المجلس، مساء أمس الاثنين، عقب نهاية الجلسة المطولة التي عقدها بمقره في العاصمة طرابلس، والتي ناقش خلالها مبادرة توحيد السلطة التنفيذية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية عبر مستشار الرئيس ترامب للشؤون الإفريقية “مسعد بولس” مع حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس والقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية في شرق البلاد.
وقال المجلس ضمن القرار 2026/4، إنه “لا يعتد بأي تمثيل للمجلس الأعلى للدولة في أية تسوية أو مفاوضات، ما لم يكن ذلك بتفويض صريح ومسبق صادر عن المجلس، وبموجب قرار يتخذ في جلسة عامة رسمية مكتملة النصاب، كما لا يترتب على أي تصرف أو تمثيل يتم بالمخالفة لأحكام هذا القرار أية التزامات في حق المجلس الأعلى للدولة، ويعد في حكم العدم قانونا”.
ولم تصدر أي تصريحات رسميّة بخصوص بنود المبادرة الأمريكية، إلا أن تسريبات تشير إلى أن المبادرة تنص على توحيد الحكومة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، على أن يتولى صدام حفتر نجل المشير خليفة حفتر رئاسة المجلس الرئاسي، الأمر الذي أثار مخاوف في الشارع الليبي من سيطرة عائلتي: حفتر والدبيبة على مقاليد السلطة في البلاد، وإنهاء مشروع الانتخابات.
بدوره نشر رئيس المجلس الرئاسي الحالي، محمد المنفي، تغريدة مساء اليوم على حسابه بموقع إكس، ألمح من خلالها إلى رفضه المبادرة ذاتها، حين قال: “إن الوطن يقف اليوم بين مشروعين: الدولة أو الصفقة، الانتخابات أو التمديد، سيادة مواردنا أو الوصاية الأجنبية، حفظ الاستثمارات والأموال المجمدة أو ضياعها، الإفصاح والشفافية أو خداع الشعب بمسكنات شكلية، إيقاف النهب غير المسبوق أو تأطيره إلى الأبد وتطويره، سد الثقب الأسود أو توسعه ليبتلع مستقبل الأجيال ويستعبدهم، القانون الوطني والدولي أو شريعة الغاب واستنساخ منهج غير أخلاقي، القيم والثوابت الليبية الراسخة أو التطبيع والتوطين مقابل البقاء. توكلنا على الله ثم إرادة شعبنا، خيارنا التاريخ وعزمنا التغيير”.
وتأتي المبادرة الأمريكية بشكل منفصل، وبعيدا عن المساعي الدولية لإنهاء الأزمة الليبية والتي تقودها البعثة الأممية، وفي وقت تدير فيه البعثة حوارا مهيكلا أطلقته مؤخرا، ومن المتوقع أن ينتهي في أفريل الجاري، بمحاوره الأربعة: الحوكمة، والاقتصاد، والأمن، والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان، وبمشاركة 124 شخصية ليبية اختارتهم البعثة، وذلك تمهيدا لوضع إطار قانوني للانتخابات التشريعية والرئاسية المرحلة منذ ديسمبر 2021.
وفي إحاطتها الأخيرة أمام مجلس الأمن أعربت رئيسة البعثة، هانا تيتيه، عن قلقها إزاء عدم توافق مجلس النواب والمجـلس الأعلى للدولـة على القوانين الانتخابية، وعلى شاغلي المناصب السيادية، وفي مقدمتها المفوضية الوطنية للانتخابات.
يذكر أن ليبيا تعاني من انقسام سياسي تتجلى أبرز صوره في وجود حكومتين، واحدة في طرابلس وتنال الاعتراف الدولي، وأخرى مكلفة من مجلس النواب في بنغازي.
Back to top button