رحبت المؤسسة الليبية للاستثمار، الأربعاء، بقرار لمجلس الأمن الدولي يتيح لها إدارة أرصدتها النقدية المجمدة لحمايتها من التآكل، ضمن استثناء من قراره الأخير بتمديد نظام العقوبات المفروضة على البلاد حتى أوت 2027.
واعتبرت المؤسسة، في بيان، أن القرار يمثل “تتويجا لجهودها ودعما لمساعيها الرامية إلى حماية أصولها والمحافظة على قيمتها من خلال إعادة توظيف الأرصدة النقدية المجمدة”.
وأضافت أنه يعزز قدرتها على مراجعة أصولها وتدقيقها وفق أفضل الممارسات الدولية، ويؤكد ثقة المجتمع الدولي في كفاءتها وشفافيتها في إدارة الثروات السيادية.
والثلاثاء، اعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع القرار 2819 لعام 2026، القاضي بتمديد نظام العقوبات المفروضة على ليبيا وولاية فريق الخبراء المعني بمراقبة تنفيذها حتى 15 أوت 2027.
ويقضي القرار باستمرار التدابير المتخذة منذ 2011، والتي تشمل حظر الأسلحة والإجراءات المرتبطة بمكافحة صادرات النفط غير المشروع، لضمان حماية الموارد الليبية ومنع الأنشطة التي قد تهدد استقرار البلاد.
ويمنح الدول الأعضاء صلاحيات تفتيش السفن المشتبه في تورطها بتصدير النفط بشكل غير قانوني، مع تفويض لجنة العقوبات باتخاذ إجراءات تشمل منع دخول الموانئ وإعادة الشحنات المصادرة.
وتضمّن القرار استثناءات على الصعيد المالي، حيث عزّز قدرة المؤسسة الليبية للاستثمار (صندوق سيادي) على مراجعة كامل أصولها وتدقيقها ومتابعتها تحت إشراف أممي، بهدف حماية هذه الأصول المجمدة من التآكل وفقدان قيمتها، وضمان استمرار إدارتها بشكل آمن.
وعلى الصعيد الأمني، أقرّ قرار مجلس الأمن استثناءات محدودة من حظر الأسلحة، تسمح بتقديم برامج تدريب ومساعدة تقنية، لدعم جهود توحيد المؤسسات الأمنية في ليبيا.
وخلال جلسة التصويت في نيويورك، اعتبرت بريطانيا (التي قادت المفاوضات حول النص) أن القرار يعكس التزام مجلس الأمن بدعم السلام وحماية مصالح الشعب الليبي.
فيما شدد ممثلو الصومال والصين واليونان وبنما على أهمية الحفاظ على الأصول المجمدة لصالح الليبيين.
ويتزامن تمديد العقوبات مع تقدم في المسار المالي الليبي، تمثل في الاتفاق على أول إطار للإنفاق الموحد لعام 2026 منذ أكثر من 13 عاما، وهو ما اعتبره أعضاء المجلس خطوة مهمة نحو توحيد المؤسسات الوطنية.
يشار إلى أن نظام العقوبات على ليبيا فرض عام 2011 إبان الثورة التي أطاحت بنظام معمر القذافي، ويقدر مسؤولون ليبيون حجم الأموال المجمدة بالخارج بنحو 200 مليار دولار، موزعة على شكل أصول ثابتة وودائع وسندات في دول عدة
