عبّر تجمع الأحزاب الليبية عن قلقه من تزايد القرارات الدولية المتعلقة بالوضع في ليبيا، خصوصًا تلك المرتبطة بتمديد ولاية فرق الخبراء وتعزيز آليات الرقابة الدولية، وخاصة في ما يتعلق بملف تصدير النفط بشكل غير مشروع، وذلك وفق بيان سياسي صادر عنه.
وأشار التجمع إلى أن النهج الدولي القائم على التمديد المتكرر والإحاطات الدورية لم يسهم في تحقيق تقدم ملموس نحو حل الأزمة، بل أدى إلى تكريس واقع إدارتها بدلًا من إنهائها، ما أبقى ليبيا ضمن دائرة الاهتمام الدولي دون التوصل إلى تسوية واضحة.
وأوضح أن القضية الليبية أصبحت ملفًا مفتوحًا تتحكم فيه توازنات خارجية، في وقت يعاني فيه المواطن من تدهور الأوضاع المعيشية، واستمرار انقسام المؤسسات، واستنزاف الموارد، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول جدوى استمرار هذه الآليات وأهدافها الحقيقية.
وأكد التجمع رفضه لأي إجراءات تمس السيادة الوطنية أو تفرض قيودًا على الأصول الليبية دون تحديد إطار زمني واضح وخطة لرفعها، مشددًا على أن حماية الثروات الوطنية يجب أن تنطلق من مؤسسات ليبية موحدة وقادرة، بعيدًا عن الاعتماد الطويل على الترتيبات الخارجية.
كما دعا إلى الانتقال من مرحلة إدارة الأزمة إلى مرحلة الحل السياسي الشامل، وفق إرادة وطنية مستقلة، مع التأكيد على أن توحيد المؤسسات الوطنية يمثل خطوة أساسية لاستعادة القرار السيادي.
وحمّل التجمع المجتمع الدولي مسؤولية تعثر المقاربات السابقة، مطالبًا بإعادة النظر فيها بشكل جذري بما يتيح إطلاق مسار سياسي أكثر فاعلية ويلبي تطلعات الليبيين.
واختتم البيان بالتأكيد على أن الشعب الليبي لم يعد قادرًا على تحمل استمرار الحلول المؤقتة أو تأجيل التسويات، مشددًا على أن البلاد بحاجة إلى مسار بناء حقيقي يستند إلى إرادة أبنائه
