تبنى مصرف ليبيا المركزي حزمة من الإجراءات التنظيمية والمبادرات المالية المبتكرة التي تهدف إلى تحقيق الاستقرار النقدي، ومعالجة ملف الدين العام، وتعزيز الدفع الإلكتروني، وذلك وفقاً لآخر المستجدات الصادرة في 29 مارس 2026.
أدوات نقدية مبتكرة لامتصاص السيولة
يسعى المصرف إلى سحب السيولة من السوق الموازي عبر أداة "الودائع المقيدة بالدينار"، وهي آلية تتيح للأفراد والشركات تجميد مبالغ بالعملة المحلية لمدة عام مقابل امتياز الحصول على عملة أجنبية بالسعر الرسمي بنسبة تتراوح بين 50% و70% من قيمة الوديعة. وتهدف هذه الخطوة إلى توفير الدولار بتكلفة أقل من السوق السوداء، حيث يقدر المصرف أن تقييد 100 مليون دينار يمنح صاحبه حق شراء ما بين 8 إلى 11 مليون دولار، مع إمكانية تطبيق ذات الآلية على حاملي شهادات الإيداع لتعزيز جاذبية الادخار المصرفي.
حصر الدين العام وتعزيز الشفافية
وعلى صعيد الإدارة المالية للدولة، اعتمد مجلس إدارة المصرف القيمة الإجمالية للدين العام والتي تجاوزت 284 مليار دينار بناءً على نتائج لجنة الحصر الأخيرة. وقد تم تفويض نائب المحافظ للتواصل مع مجلس النواب لإصدار تشريع قانوني يغطي هذا الدين، في خطوة تهدف إلى مأسسة الالتزامات المالية للدولة ووضع إطار قانوني واضح لمعالجتها، بما يضمن أعلى مستويات الشفافية في إدارة الإنفاق العام.
ثورة الدفع الإلكتروني والشمول المالي
وفي إطار سعيه لتقليل الاعتماد على النقد التقليدي (الكاش)، أصدر المصرف تعليمات صارمة للمصارف التجارية بضرورة التوزيع الفوري لآلات نقاط البيع (POS) على الأنشطة التجارية خلال أسبوع واحد فقط. وتأتي هذه الإجراءات لتعزيز البنية التحتية للشمول المالي وتفعيل أنظمة الدفع الإلكتروني كبديل آمن، مع تحميل المصارف كامل المسؤولية عن أي تأخير، مما يسهم في تسهيل المعاملات اليومية للمواطنين ودعم استقرار النظام المصرفي والتحويلات المحلية والخارجية.
