أكد مصطفى عبد الكبير رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، في تصريح اعلامي أن تصفية سيف الإسلام القذافي ستغير المشهد السياسي في ليبيا، خاصة في الجنوب الليبي، الذي اعتبر أن استقراره يمثل استقرارًا لتونس والجزائر ومصر والمنطقة بأكملها.
وأضاف أن تونس أمام خيارين في ظل الوضع الحالي : الأول يتمثل في الديبلوماسية الأمنية الثابتة، من خلال التعاون مع التحالفات الإقليمية والدولية للحصول على المعلومات وتأمين الحدود، والثاني في الديبلوماسية الاقتصادية، عبر الحفاظ على مصالح تونس في ليبيا ودعم مسار الاستقرار هناك.
وأوضح أن تصفية سيف الإسلام تمثل استبعاده من المشهد السياسي للمرة الثانية، بعد أن كانت المرة الأولى قبل سقوط والده معمر القذافي حين قاد برنامجًا لتغيير النظام بالتعاون مع أطراف أجنبية، وهو ما ساهم لاحقًا في سقوط النظام على يد الشارع الليبي.
وأشار عبد الكبير إلى أن الوضع في ليبيا الآن هادئ نسبيًا بعد اغتيال أبرز سياسييها، موضحًا أن ما يجري داخل البلاد هو جزء من لعبة تضم أطرافًا داخلية مدعومة بأطراف خارجية.
كما ذكر أن سيف الإسلام كان سجينًا، وأن المطالبات الدولية بالقبض عليه لم تلقَ صدى في ليبيا. وأضاف أن الشعب الليبي لم يكن يعرف مكانه، داخل أو خارج البلاد، حتى سنة 2021، حين ظهر في مدينة زنتان وأعلن نيته الترشح للانتخابات، وهو ما أربك العملية الانتخابية في تلك الفترة وأدى إلى إيقافها مؤقتًا.
ويذكر أن 4 مسلحين مجهولين كانوا اغتالوا سيف الإسلام القذافي، مساء الثلاثاء، في منزله بمدينة الزنتان جنوب غرب طرابلس.