يدلي الناخبون في بنغلاديش بأصواتهم، اليوم الخميس، في أول انتخابات تشهدها البلاد منذ الانتفاضة الدامية العام 2024، وتتواجه فيها أحزاب وشخصيات كانت قد مُنعت خلال حكم الشيخة حسينة، من بينها وريث سياسي قوي وائتلاف بقيادة الإسلاميين.
وامتدت صفوف الانتظار أمام مراكز الاقتراع في دكا، عاصمة الدولة الواقعة في جنوب آسيا والبالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، حيث أعرب قادة الأحزاب الرئيسيون عن مخاوفهم من وجود تهديدات أو «مؤامرات» لعرقلة التصويت، وفق وكالة «فرانس برس».
ونُشر أكثر من 300 ألف جندي وشرطي في أنحاء البلاد، بعد تحذير خبراء في الأمم المتحدة قبل بدء التصويت من تزايد موجات «التعصب» و«التهديدات» و«التضليل» التي تستهدف بشكل خاص ملايين الشباب الذين ينتخبون للمرة الأولى.
وسيختار الناخبون 300 نائب بشكل مباشر، بالإضافة إلى 50 امرأة يجري اختيارهن من قوائم الأحزاب. ويبدأ فرز الأصوات يدوياً بعد إغلاق مراكز الاقتراع في الساعة 4:30 مساءً (10:30 ت غ).
وفي السياق، خاض زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن (67 عاماً) حملة شعبية منظمة؛ وفي حال فاز الائتلاف الذي تتزعمه الجماعة الإسلامية، فقد يترأس شفيق الرحمن أول حكومة يقودها إسلاميون في بنغلاديش العلمانية دستورياً.
وتتباين استطلاعات الرأي بشكل كبير، لكن معظمها يعطي التقدم لـ«حزب بنغلاديش الوطني»، مع إشارة بعضها إلى أن المنافسة متقاربة جداً.
ومن جهته، صرح مفوض الانتخابات إيه إم إم ناصر الدين بأن عملية التصويت تجري «بسلاسة ونزاهة»، لكنه حذر من سيل من المعلومات المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي، وخصوصاً المحتوى المولّد بالذكاء الصناعي «القادم من وراء الحدود». ولم يُدلِ بمزيد من التفاصيل، إلا أن العلاقات مع الهند المجاورة متوترة منذ انتفاضة 2024.
وشدد محمد يونس، الحائز جائزة نوبل للسلام والذي قاد البلاد بعد 15 عاماً من حكم حسينة، على أهمية هذا اليوم، مضيفاً أنه سيحدد «التوجه المستقبلي للبلاد وطبيعة ديمقراطيتها ومدى استمراريتها ومصير الجيل القادم».
وقد منعت حكومة يونس حزب «رابطة عوامي» الذي تنتمي إليه حسينة من خوض الانتخابات، بعد أن حُكم عليها (78 عاماً) بالإعدام غيابياً لارتكابها جرائم ضد الإنسانية بسبب القمع الدامي للمتظاهرين.