شهدت المكسيك موجة عنف غير مسبوقة بعد مقتل نيميسيو أوسيجويرا سيرفانتس، المعروف باسم «إل مينشو»، زعيم كارتل خاليسكو للجيل الجديد (CJNG)، أحد أقوى وأخطر المنظمات الإجرامية في البلاد. وأدى خبر وفاته، التي حدثت أثناء نقله من بلدة تابالبا بولاية خاليسكو إلى العاصمة مكسيكو سيتي عقب إصابته بجروح خطيرة أثناء تبادل لإطلاق النار مع قوات الكوماندوز العسكرية، إلى اندلاع أعمال عنف واسعة النطاق في 20 ولاية مكسيكية، وفق شبكة «بي بي سي»
وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية أن ستة من حراس «إل مينشو» لقوا حتفهم في العملية، بينما أصيب ثلاثة من أفراد الجيش. وردّ أعضاء العصابة على وفاة زعيمهم بإحراق المحلات التجارية، وإقامة حواجز مشتعلة، وإغلاق الطرق بإلقاء المسامير والدبابيس، إضافة إلى الاستيلاء على المركبات وإضرام النار فيها. كما جرى إحراق عشرات البنوك والصيدليات، في حين أظهرت لقطات مصورة أعمدة من الدخان تتصاعد فوق العديد من المدن، بما في ذلك منتجع بويرتو فالارتا الشاطئي الذي يشهد حضوراً سياحياً كبيراً.
وفي مدينة غوادالاخارا، لاحظ المسافرون حالة من الذعر داخل المطار بعد سماع دوي إطلاق نار قرب الطريق السريع، فيما نفت السلطات أي إطلاق نار داخل مبنى الركاب. وشهدت الشوارع الأخرى حالة من الفراغ بعد دعوة السلطات السكان للبحث عن مأوى في منازلهم.
وتأتي هذه الأحداث في سياق مألوف بالمكسيك، حيث أعادت أعمال العنف التذكير بالمواجهات التي اندلعت العام 2019 بعد اعتقال تاجر المخدرات أوفيديو غوزمان لوبيز في ولاية سينالوا، وما تلاها من هجمات انتقامية واسعة النطاق.
