طرأ الجمعة عامل تصعيدي مفاجئ على ملف التوتّر بين إيران والولايات المتحدة الأميركية مبدّدا منسوب التفاؤل الضئيل الذي شاع إثر جولة المحادثات التي احتضنتها جنيف برعاية من سلطنة عمان.
وزرعت الوكالة الدولية للطاقة الذرّية شكوكا كبيرة في حسن نوايا الجمهورية الإسلامية بشأن برنامجها النووي مهيئة بذلك الطريق لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لبدء حملة عسكرية ضدّ إيران ظلّ ترامب إلى حدّ الآن متردّدا في إطلاقها مانحا الفرصة لحل الخلاف مع طهران عبر التفاوض.
وقالت الوكالة في تقرير سري أُرسل الجمعة إلى الدول الأعضاء إن بعضا من اليورانيوم الإيراني الأعلى تخصيبا، والقريب من الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة، كان مُخزنا في منطقة تحت الأرض داخل المنشاة النووية في أصفهان.
وهذه هي المرة الأولى التي تُبلغ فيها الوكالة عن مكان تخزين يورانيوم مخصب بنسبة تصل إلى 60 بالمئة، وهي نسبة قريبة من مستوى 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.
ويقول دبلوماسيون إن مدخل المنشأة تعرض للقصف في هجمات عسكرية أمريكية وإسرائيلية في جوان الماضي، لكن المنشأة لم تتضرر إلى حد كبير على ما يبدو.
وبناء على ذلك دعت الوكالة إيران إلى التعاون البنّاء معها، مشددة وفقا لذات لتقرير على أن طلبها التحقق من كل موادها النووية يتسم بـ"أقصى قدر من الإلحاح".
وأشار التقرير إلى أنّ "مناقشات تقنية ستُعقد في فيينا خلال الأسبوع الذي يبدأ في 2 مارس 2026"، وذكّر بأن مديرها العام رافاييل غروسي شارك في المحادثات الإيرانية-الأميركية التي عُقدت في 17 و26 فيفري الجاري.
و توقع عدّة دول فشل المفاوضات الأميركية- الإيرانية واندلاع حرب بينهما حيث دعت الصين مواطنيها الجمعة لمغادرة إيران "في أسرع وقت ممكن" وطلبت من رعاياها في إسرائيل تعزيز استعداداتهم مشيرة إلى ارتفاع كبير في المخاطر الأمنية في الشرق الأوسط.
