وصف المدون

أخبار عاجلة





 علّقت صحيفة لوموند الفرنسية، على زيارة رئيس المجلس العسكري في النيجر، عبد الرحمان تياني إلى الجزائر، معتبرة أن الأخيرة تسعى إلى استعادة نفوذها في منطقة الساحل، عبر إعادة تطبيع علاقاتها مع دول تحالف دول المنطقة.

وشكّلت زيارة تياني الأخيرة، ولقائه مع نظيره الجزائري عبد المجيد تبون، حدثا دبلوماسيا لافتا، كونها تعد أول زيارة للرئيس النيجيري خارج حدود تحالف دول الساحل الذي يضم النيجر ومالي وبوركينا فاسو، منذ وصوله إلى السلطة في جويلية 2023، إثر انقلاب عسكري.

واعتبرت الصحيفة الفرنسية أن الزيارة قد تمثل نقطة تحول للجزائر، التي تراجع حضورها في منطقةى الساحل بعد الانقلابات العسكرية في الفترة بين عامي 2020 و2023، والتي أوصلت أنظمة ذات توجه سيادي إلى الحكم في مالي والنيجر وبوركينا فاسو.

وأشار المقال إلى أنّ الجزائر وجدت نفسها في “موقع دفاعي، في ظل تحركات المغرب لتعزيز حضوره في المنطقة، حيث عرض العاهل المغربي محمد السادس نهاية عام 2023 منح دول الساحل منفذا إلى الواجهة الأطلسية لبلاده، في خطوة رأت فيها الجزائر محاولة لاستغلال توتر علاقاتها مع جيرانها الجنوبيين”.

وذكر المقال بالتوتر الذي شاب العلاقات بين الجزائر والنيجر، لا سيما في أفريل الماضي، عندما انضمت نيامي إلى مالي وبوركينا فاسو في سحب سفرائها من الجزائر، احتجاجا على إسقاط الجيش الجزائري طائرة مسيّرة مالية قرب الحدود.

وتعود جذور الأزمة بين البلدين إلى انقلاب عام 2023 الذي أطاح بالرئيس النيجري المنتخب آنذاك محمد بازوم المقرب من الجزائر، حيث طالبت الأخيرة بـ”عودة النظام الدستوري”، وأعلنت دعمها لبازوم باعتباره “الرئيس الشرعي”، مع رفضها أي تدخل عسكري خارجي.

وحسب “لوموند”، تسعى الجزائر إلى إعادة إطلاق مشاريع إستراتيجية مشتركة، من بينها استغلال حقل كافرا النفطي شمال شرق النيجر، ودفع مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء الذي يربط نيجيريا بالنيجر والجزائر، وهو مشروع قديم تعثر تنفيذه مرارا.

كما يعمل الرئيس تبون على تحسين العلاقات مع بوركينا فاسو، حيث زار وزير الطاقة والمناجم الجزائري واغادوغو في الـ12 من فيفري الجاري، لبحث شراكات في مجالات الطاقة والمناجم.

ووفق ما تذهب إليه الصحفية الفرنسية، فإن إعادة الدفء إلى العلاقات بين الجزائر ومالي تبدو أكثر تعقيدا، نظرا إلى حدة الأزمة بين البلدين، مقارنة بالعلاقات مع نيامي وواغادوغو.

ويرجّح المقال عن مراقبين، بأن تقارب النيجر وبوركينا فاسو مع الجزائر لا يمكن أن يقع دون تنسيق مع مالي، لاسيما أن دول التحالف أظهرت قدرا من الاندماج السياسي.

ويضيف المقال في هذا الإطار أن زيارة تياني إلى الجزائر تمّت “بالتنسيق” مع رئيس المجلس العسكري في مالي عاصمي غويتا، الذي “يقال إنه كلّفه بمحاولة تهدئة الأجواء مع الجزائر

Back to top button