وصف المدون

أخبار عاجلة

 




في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى إنهاء حالة الانقسام واستعادة الاستقرار، جاء بيان فريق الحوار والمصالحة السياسية ليؤكد مجددًا على ثوابت أساسية تشكل جوهر أي حل سياسي حقيقي في ليبيا. فقد رحّب الفريق باللقاء التشاوري الذي احتضنته الجمهورية التونسية، وما أسفر عنه من نتائج ومواقف عكست إدراكًا متزايدًا بأن الحل في ليبيا لا يمكن أن يكون إلا ليبيًا خالصًا، بعيدًا عن أي تدخلات خارجية، وبما يحفظ سيادة البلاد ووحدة أراضيها ويصون إرادة شعبها.

ويؤكد البيان بوضوح على حق الليبيين وحدهم في تقرير مصيرهم واختيار مسارهم السياسي بكل حرية واستقلالية، باعتبار ذلك شرطًا جوهريًا لبناء دولة مستقرة وقادرة على تلبية تطلعات مواطنيها. كما يشدد على أهمية دعم الجهود الوطنية الصادقة التي تهدف إلى تحقيق الأمن والاستقرار وبناء مؤسسات الدولة على أسس قانونية راسخة، بعيدًا عن منطق الإقصاء أو الهيمنة.

وفي هذا الإطار، يذكّر فريق الحوار والمصالحة السياسية بمبادرته السابقة التي تمثلت في طرح خارطة طريق شاملة للمسار السياسي، والتي أُعلن عنها من العاصمة التونسية في التاسع والعشرين من مايو 2025. وتنطلق هذه الخارطة من قناعة راسخة بضرورة إطلاق مسار وطني جامع يقوم على الحوار والتوافق والمصالحة، ويستهدف إنهاء حالة الانقسام، وتوحيد مؤسسات الدولة، وتهيئة المناخ الملائم لإجراء انتخابات حرة ونزيهة تعبر بصدق عن الإرادة الحقيقية للشعب الليبي.

كما شدد  على أن أي مسار سياسي ناجح ومستدام يجب أن ينبع من الداخل الليبي، وأن يكون معبرًا عن تطلعات جميع الليبيين دون إقصاء، ومكمّلًا لكافة الجهود الوطنية الساعية إلى تحقيق الاستقرار الدائم وبناء دولة القانون والمؤسسات. فالمصالحة الشاملة والحوار الصادق يظلان الطريق الأقصر نحو تجاوز الأزمات المتراكمة وفتح آفاق جديدة لمستقبل أكثر أمنًا ووحدة.

وفي ختام بيانه، جدد   التزامه الكامل بمواصلة العمل مع كافة القوى الوطنية المخلصة، من أجل ليبيا موحدة، آمنة، مستقرة، وسيدة القرار، مؤكدًا أن الحوار والمصالحة الشاملة هما الأساس المتين لبناء الدولة وتحقيق تطلعات الشعب الليبي في السلام والكرامة والاستقرار.

Back to top button